فهرس الكتاب
واختار شيخ الإسلام وهو نص الإمام أحمد وصوبه صاحب الإنصاف:"أنه يجب على الولي ولا يلزم الزوج"، وهو أظهر، لأن هذا الولي كالوكيل في البيع، فكما أن الوكيل يضمن إن باع بثمن أنقص من ثمن المثل فكذلك الولي في النكاح، فعلى ذلك الولي هو الذي يجب عليه أن يكمل لها مهرها إلا أن ترضى.
قال: [إن زوج ابنه الصغير بمهر المثل أو أكثر صح في ذمة الزوج]
إذا كان له ابن صغير ولهذا الابن مال فزوجه بمهر المثل وبأكثر من مهر المثل فإنه يصح لأن الأب أعلم بمصلحته فقد يكون في زيادة المهر مصلحة له، ويجب في ذمة الابن، إلا أن يعين المهر، كأن يقول:"زوجت ابني ابنتك والمهر هذا الدار"، فهنا المهر معين وعليه فلا يكون في الذمة، بل يكون المهر عين هذا المال.
قال: [وإن كان معسرًا لم يضمنه الأب]
إذا كان هذا الابن معسرًا لا مال له، لم يضمنه الأب، لأنه نائب عنه فلا يلزمه ما لم يلتزمه.
وعن الإمام أحمد أنه يجب عليه للعرف، وهذا حيث كان الفرق يدل على ذلك، وعن الإمام أحمد أنه يجب على الأب أصالةً وهذا يرجع إلى مسألة يأتي البحث فيها، وهي (هل انكاح الابن من النفقة الواجبة أم لا) .
…الدرس الرابع والثلاثون بعد الثلاثمائة
فصل
قال: [وتملك المرأة صداقها بالعقد]
تملك المرأة مهرها بالعقد، قياسًا على البيع، فكما أن ثمن المبيع وهو عوض السلعة يملك بالعقد، فكذلك المهر وهو عوض بضعها يملك بالعقد وعنه لا تملك إلا نصفه.
قال: [ولها نماء المعين قبل القبض]
فلها نماء المهر المعين لا المبهم.
المعين: كأن يقول:"لك نخل هذا البستان صداقًا"فهذا الصداق معين.
فقبل القبض لها نماؤه المعين، فإذا نمت هذه النخلات وأثمرت وأنتجت نخلًا فإن هذا النماء من الثمر وغيره يكون لها.
قال: [وضده بضده]