فهرس الكتاب

الصفحة 2682 من 3290

قال: [ويستقر مهر المثل بالدخول]

يستقر مهر المثل وكذلك المهر المسمى بالدخول والخلوة أيضًا، أما بالوطء فهو ظاهر قوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} ، فدل على أنه إن طلقها بعد المسيس فيجب المهر كاملًا، وأنه لا ينصف، هذا هو مفهوم المخالفة لهذ الآية فيجب للمرأة المهر كاملًا إذا مسها، وكذلك الخلوة في مذهب جمهور العلماء، فإذا خلا الرجل بالمرأة فيجب لها المهر وإن لم يمسها، وذلك لما روى سعيد بن منصور في سننه عن زُرارة بن أبي أوفى قال:"قضاءُ الخلفاء الراشدين: إذا أغلق بابًا أو أرخى سترًا فقد وجب الصداق والعدة"، وزُرارة لم يدرك الخلفاء الراشدين، لكنه ثابت السند الصحيح في سنن البيهقي عن عمر بن الخطاب وعن علي بن أبي طالب ولا يعلم لهما مخالف فكان إجماعًا.

والقول الثاني وهو مذهب الشافعية وهو رواية عن الإمام أحمد قالوا:"لا يثبت لها المهر كاملًا إن خلا بها ما لم يمسها لظاهر الآية المتقدمة."

والراجح ما ذهب إليه أصحاب القول الأول لما تقدم، فهو قول عمر وعلي ولا يعلم لهما مخالف.

قال: [وإن طلقها بعده فلا متعة]

بالعقد وهو الوطء فقد فعلت ما يجب عليها، لكنه لم يطب وكان ذلك من جهته لا من جهتها ولأن التسليم المستحق وجد من جهتها فكان بوطئها.

وهل يجب المهر كاملًا بغير خلوة ولا وطء، وإنما بما دون الوطء كأن يستمتع بها في غير وطء بلا خلوة كمس يد أو قبلة أو نحو ذلك؟

قولان في المذهب:

القول الأول: وهو قول في المذهب وجوب المهر بذلك كالوطء، لأنه استمتاع فأشبه الوطء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت