فهرس الكتاب

الصفحة 2704 من 3290

قال: [وعماده الليل لمن معاشه النهار]

عماد القسم عند النساء الليل، لأنه وقت السكن قال تعالى: {هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه} ، والنهار تبع له، هذا لمن معاشه أي عمله بالنهار وأما من كان عمله بالليل كبعض الجند أو غيرهم فقال المؤلف هنا:

[والعكس بالعكس]

لأنه هو وقت سكنه.

مسألة:

الدخول على الضرة في ليلة ضرتها ليلًا لا يجوز إلا عند الضرورة وفي النهار يجوز عند الحاجة، كمرض يصيبها فتحتاج إليه، وأما في النهار فيجوز أن يدخل على الضرة عند الحاجة كأن يكون قادمًا من سفر أو تكون مريضة فيعودها.

فإذا دخل عند الضرة ليلًا فهل يجب أن يقضي لمن كانت ليلتها؟

إن كان دخوله لضرورة فلا كما تقدم، وإن كان لغير ضرورة فعليه أن يقضي إن كان مكثه كثيرًا عرفًا، أما إذا كان يسيرًا عرفًا فإنه لا يقضي لأنه لا فائدة من القضاء، فإن جامعها فأصح الوجهين في مذهب الإمام أحمد أنه لا يقضي ما دام الوقت يسيرًا عرفًا، وذلك لأن الوطء لا يجب القسم فيه ولا يجب العدل فيه وحينئذٍ فلا يتغير الحكم.

قال: [ويقسم لحائضٍ ونفساء ومريضةٍ ومعيبةٍ ومجنونةٍ مأمونةٍ وغيرها]

لأنهن زوجات فيدخلن في العموم، ولأن القسم يراد به السكن، وذكر الشيخ حسين ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب أن العرف عندهم أي في نجد في زمنه أن النفساء لا تطلب القسم، فيما يظهر هكذا عندنا وإن هذا العرف يأخذ في بلاد نجد من ذلك الوقت، وعليه فلا يقسم للنفساء لأن المعاشرة تجب بالمعروف، وهنا العرف قد دل على أن القسم لا يجب للنفساء، وهذا هو الأظهر خلافًا للمشهور في المذهب لأن العرف جاء بذلك.

قال: [وسافرت بلا إذنه أو بإذنه في حاجتها أو أبت السفر معه أو المبيت عنده في فراشه فلا قسم لها ولا نفقة]

هنا مسائل لا تجب فيها للمرأة النفقة والقسم:

المسألة الأولى: إن سافرت بلا إذنه.

المسألة الثانية: إن أبت السفر معه.

المسألة الثالثة: إن أبت المبيت عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت