فهرس الكتاب
قال: [فإن رجعت قسم لها مستقبلًا]
إذا رجعت بعد ذلك فإنه يقسم لها في المستقبل لأنها هبة لم تنقض فالليالي السابقة قد قبضت فلا يقضى لها وأما الليالي المقبلة فإنها لم تقبض فلها الرجوع.
قال: [ولا قسم لإمائه وأمهات أولاده بل يطأُ من شاء متى شاء]
فلا قسم لهن، وذلك لقوله تعالى: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} ، فدل على أن ملك اليمين لا يجب لهن العدل، أي إن خفتم ألا تعدلوا بين النساء فأنكحوا واحدة أو ما ملكت أيمانكم.
قال: [وإن تزوج بكرًا أقام عندها سبعًا ثم دار وثيبًا ثلاثة]
إذا تزوج بكرًا على زوجة سابقة فإنه يمكث عندها سبعًا ثم يقسم بين نساءه بعد ذلك، وإن كانت ثيبًا فإنه يمكث عندها ثلاث ليالٍ وما يتبعهن من النهار، ثم بعد ذلك يقسم بينهن، لما ثبت في الصحيحين عن أنس قال:"من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعًا ثم قسم، وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا ثم قسم".
قال: [وإن أحبت سبعًا فعل وقضى مثلهن للبواقي]
ودليل ذلك ما ثبت في مسلم عن أم سلمة:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما تزوجها أقام عندها ثلاثًا ثم قال: (إنه ليس بك على أهلك - أي على نفسه - صلى الله عليه وسلم - - هوانٌ إن شئتِ سبّعت لك وإن سبّعت لك سبّعت لنسائي) ".
هل له أن يسافر بإحدى نسائه؟
الجواب: أنه ليس له ذلك إلا برضا الباقيات، فإن لم ترض الباقيات فإنه يسهم بينهن، أي يضع بينهن القرعة، يدل على ذلك ما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها"، وظاهر الحديث وهو مذهب الجمهور: أنه لا يقضي للباقيات فإن عائشة لم تذكر قضاءً.
فإن سافر بإحداهن بلا قرعة ولا رضا فهل يجب القضاء أم لا؟