فهرس الكتاب

الصفحة 2709 من 3290

المسألة الثانية: هل هما حَكَمان أم وكيلان؟

هل حكمان أي يحكمان بما شاءا مما رأيا فيه مصلحة من تفريق أو جمع أم هما وكيلان عن الزوجين فليس لهما أن يفرقا إلا بإذن من الزوجين؟

المشهور في المذهب أنهما وكيلان، فالحكم الأول وكيل عن المرأة، والحكم الثاني وكيل عن الرجل، وليس لهما أن يفرقا بينهما سواء كان بعوض أو بغير عوض إلا بإذن الزوجين.

وذهب المالكية إلى أنهما حكمان، وهو رواية عن الإمام أحمد وهو اختيار شيخ الإسلام، وهو القول الراجح وهو ظاهر الآية الكريمة، فإن الله سماه حكمًا، ولم يسمه وكيلًا، ثم إن الله أمر الإمام بذلك فقال: (فابعثوا - أيها الحكام - حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها) ، والتوكيل لا يحتاج إلى أمر من الإمام بل هو ابتداءً منهما.

المسألة الثالثة: أنه يشترط في الحكمين العدالة والإسلام والذكورية.

هل يشترط في الحكمين الحرية والفقه أم لا؟

المشهور في المذهب: أنه يشترط أن يكونا حريين، والقول الثاني في المسألة: لا يشترط، وهو الراجح لإطلاق الآية الكريمة، ولا مانع من أن يكون الرقيق حكمًا، وأما اشتراط الفقه وعدمه، فهو ينبني على المسألة المتقدمة وهي هل هي وكالة أم حكم، فإن كانت حكمًا فيشترط فيه أن يكون فقيهًا أي فقيهًا في مثل هذه المسائل، وإن قلنا هي وكالة فلا يشترط أن يكون فقيهًا، والأول هو الظاهر بناءً على المسألة المتقدمة وأنهما حكمان، فعليه يشترط أن يكونا، مسلمين، مكلفين، عدلين، ذكريين، ولا يشترط أن يكونا حريين، ويشترط أن يكونا فقيهين في هذه المسائل.

مسألة:

هل يجوز أن يكون الهجر في خارج البيت؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت