فهرس الكتاب

الصفحة 2711 من 3290

وعليه فإذا كانت الزوجة لا يصح تبرعها كأن تكون أمةً أو صبية صغيرة أو سفيهة فلا يصح بذلها للعوض لأن تصرفها غير صحيح، وكذلك إذا كان الأجنبي الباذل للعوض الذي يريد خلع هذه المرأة من زوجها إذا كان صبيًا أو سفيهًا أونحوذلك فلا تصح مخالعته لأن بذله للعوض لا يصح.

قال: [فإذا كرهت خُلق زوجها أو خَلقه]

فإذا كرهت خلقه بأن كان سيء الخلق - أي سيء الصورة الباطنة -، أو كرهت خَلق زوجها كأن يكون سيء الصورة.

قال: [أو نقص دينه]

كأن يكون لا يقيم الجماعة، والجماعة واجبة، أو لفعل غير ذلك من المعاصي التي يثبت الفسق معها على الزوج، أو كرهت كبره أو ضعفه أو نحو ذلك.

قال: [أو خافت إثمًا بترك حقه أبيح الخلع]

فيباح للمرأة أن تخالع إن كرهت من زوجها خلقًا أو خلقًا أو كرهت كبره أو ضعفه أو نقص دينه أو خشيت ألا تقيم حدود الله معه، أي كرهت كفران العشير، وفي البخاري: أن امرأة ثابت بن قيس قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم:"ما أنقم من ثابت خلقًا ولا دينًا ولكن أكره الكفر في الإسلام - أي أكره الكفر الأصغر وهو كفران العشير - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (أتردين عليه حديقته؟ - أي وكانت مهرًا لها - قالت: نعم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:(اقبل الحديقة وطلقها تطليقة) ، وليس للزوج في المشهور من المذهب الإجابة أي حيث كان ما تقدم بأن كرهت خَلقه أو خُلقه أو غير ذلك، والقول الثاني في المسألة وهو أحد قولي شيخ الإسلام ابن تيمية وجوب ذلك، فيجب عليه أن يقبل العوض الذي دفعته ا"

لمرأة ويطلقها، وهذا القول أظهر لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (اقبل الحديقة وطلقها تطليقة) ، وهذا الأمر للوجوب ولما فيه من إزالة الضرر عن المرأة مع ثبوت حق الرجل وعدم ضياع حقه، وهذا هو الذي يترجح، وعليه فالقاضي يلزمه بذلك.

قال: [وإلا كره ووقع]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت