فهرس الكتاب

الصفحة 2714 من 3290

فالأمة إذا أذن لها السيد بالخلع فالخلع صحيح، لأن الرقيق إنما يمنع من التصرف بغير إذن السيد، قالوا: وأما الصغيرة والسفيهة فليس لهما المخالعة ولو أذن الولي، وأما المجنونة فهو ظاهر لأنه لا عقل لها فلا اعتبار بإذن الولي لها، واختار الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي وهو الراجح؛ أن الصغيرة والسفيهة إذا أذن لهما الولي بالخلع، فالخلع صحيح كسائر المعاملات، فلا فرق بين الخلع وبين غيره من المعاملات، وهذا هو الراجح، وما يخشى من سوء تصرفها فمدفوع بإذن الولي، وليس للولي أن يأذن إلا حين كان في ذلك مصلحة لها.

مسألة:

هل للأب أن يخلع ابنته الصغيرة بمالها أم ليس له ذلك؟

المشهور في المذهب أنه ليس له ذلك، فمثلًا؛ دفع لها هذا الرجل دارًا مهرًا لها ثم تبين للولي أن في هذا الرجل سوء خلق أو غير ذلك - فهل للأب أن يخلع البنت بما لها بأن يقول: خذ هذه الدار التي أمهرتها إياها واخلع ابنتي - ليس له ذلك في المشهور من المذهب.

والقول الثاني في المسألة وهو قول طائفة من الحنابلة ومال إليه الموفق واختاره الشيخ عبد الرحمن بن سعدي: أن ذلك جائز، وذلك لابد له أن يتملك من مال البلد ما شاء، وأولى من ذلك أن يكون له الحق في خلعها من زوجها لما في ذلك من دفع الضرر عنها، وهذا هو الراجح، لكن ليس له ذلك إلا أن يكون فيه مصلحة للبنت.

قال: [ووقع الطلاق رجعيًا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته]

هذه المسألة فيما إذا خلع، وكان العوض محرمًا أي مردودًا، كأن تخالع الصغيرة أو السفيهة أو الأمة بغير إذن سيدها ونحو ذلك فالخلع لا يصح، كما تقدم لكن هل يقع الطلاق أم لا؟

في المسألة تفصيل:

فإن كان الخلع بلفظ الخلع أو نية الخلع فالطلاق لا يقع لأن الخلع قد بطل ولا طلاق، فليس هنا لفظ طلاق ولا نية طلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت