فهرس الكتاب

الصفحة 2740 من 3290

ذكر شيخ الإسلام أن طلاق الفضولي كبيعه، أي موقوف على الإجازة، فإذا جاء أجنبي فقال لزوجة فلان:"أنت طالق من زوجك"فأجاز الزوج فأمضى، [فـ] ـذلك كبيع الفضولي.

الدرس الرابع والأربعون بعد الثلاثمائة

فصل

هذا الفصل في الطلاق سنيّه وبدعيّه

قال: [إذا طلقها مرة في طهر لم يجامع فيه، وتركها حتى تنقضي عدتها فهو سنّةٌ]

إذا طلقها مرة فقال:"أنت طالق"في طهر لم يجامعها فيه بمعنى حاضت المرأة فطهرت وتطهرت فطلقها ولم يجامعها، هذا هو طلاق السنة بالإجماع، قال تعالى: {فطلقوهن لعدتهن} (1) ، وفي الصحيحين أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسأل عمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء فليمسك بعد، وإن شاء فليطلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء) (2) ، وثبت في النسائي بإسنادٍ صحيح عن ابن مسعود قال:"طلاق السنة أن يطلقها طاهرًا من غير جماع" (3) ، لكن يستثنى من ذلك ما دل عليه حديث ابن عمر وهو مستثنى عند فقهاء الحنابلة، وهو ما إذا طلقها وهي حائض فإنه يؤمر بمراجعتها، فإذا طهرت من حيضها فلا يطلقها بل ينتظر حتى تحيض ثم تطهر وبعد ذلك يطلقها إن شاء كما دل على ذلك

(1) سورة الطلاق.

(2) أخرجه البخاري في بداية كتاب الطلاق، باب قول الله تعالى: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} (5251) ، وأخرجه مسلم برقم (1471) .

(3) أخرجه النسائي في كتاب الطلاق، باب طلاق السنة (3395) قال:"أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا يحيى عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال:"طلاق السنة أن يطلقها طاهرًا في غير جماع"، وأخرجه برقم (3394) بلفظ:"أنه قال: طلاق السنة تطليقة وهي طاهر في غير جماع، فإذا حاضت وطهرت طلقها أخرى، فإذا حاضت وطهرت طلقها أخرى ثم تعتد بعد ذلك بحيضة""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت