فهرس الكتاب

الصفحة 2742 من 3290

ودليل ذلك ما روى النسائي والحديث صحيح من حديث محمود بن لبيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"أخبر عن رجلٍ طلق امرأته بثلاث تطليقات جميعًا"فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو غضبان فقال: (أيُلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم) (1) ، واللعب بكتاب الله محرم، ولأن الطلاق الوارد في الشرع إنما أن يطلقها ثم يراجعها ثم يطلقها ثم يراجعها ثم يطلقها، ولذا قال تعالى: {فطلقوهن لعدتهن} وقال سبحانه وتعالى: {لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا (2) } ، أي الرجعة وهذا الطلاق - أي طلاق الثلاث - ليس بعده رجعة فكان محرمًا، وهذا مذهب جمهور العلماء.

(1) أخرجه النسائي في كتاب الطلاق، باب الثلاث المجموعة وما فيه من التغليظ (3401) قال:"أخبرنا سليمان بن داود عن ابن وهب قال أخبرني مخرمة عن أبيه قال: سمعت محمود بن لبيد قال أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا فقام غضبانًا ثم قال: (أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم) حتى قام رجل وقال: يا رسول الله ألا أقتله". وسليمان هو: ابن داود بن حماد المهري أبو الربيع المصري ابن أخي رشدين ثقة كما في التقريب. وابن وهب: هو عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي أبو محمد المصري الفقيه، ثقة حافظ عابد كما في التقريب. ومخرمة: هو ابن بكير بن عبد الله بن الأشج أبو المسور المدني، صدوق، وروايته عن أبيه وجادة من كتابه، قاله أحمد وابن معين وغيرهما كما في التقريب، وقال ابن المديني: سمع من أبيه قليلًا". وأبوه هو: بكير بن عبد الله الأشج مولى بني مخزوم أبو عبد الله أبو أبو يوسف المدني نزيل مصر ثقة من الخامسة كما في التقريب، وانظر تهذيب الكمال [4 / 242] . فعلى ذلك الإسناد حسن."

(2) سورة الطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت