فهرس الكتاب

الصفحة 2773 من 3290

وهذه المسألة متفرعة على قول جمهور أهل العلم من إيقاع طلاق الثلاث ثلاثًا وإلا فالراجح أن طلاق الثلاث واحدة.

ومثل ذلك إذا قال:"نسائي الأربع طوالق"أو قال:"ثلاثتكن طوالق"ونوى إلا واحدة فلا عبرة بنيته لأن قوله:"نسائي الأربع"وقوله:"ثلاثتكن"هذا عدد والعدد نص فيما يتناوله وعليه فالنية لا تصرفه لعدم وجود الاحتمال الذي يوافق هذه النية كما تقدم تقريره.

قال: [وإذا قال: أربعكن إلا فلانة طوالقٌ صح الاستثناء]

وذلك لأن هذه المرأة قد خرجت باستثناء صحيح.

قال: [ولا يصح استثناء لم يتصل عادة]

يشترط في الاستثناء أن يتصل في العادة، يتصل لفظًا أو حكمًا، اتصاله لفظًا: بأن يتبع المستثنى، المستثنى منه، فإن قال:"نسائي طوالق إلا فاطمة"فقوله:"إلا فاطمة"فاطمة هي المستثنى وقوله"نسائي طوالق"المستثنى منه، فهنا قد تبع المستثنى المستثنى منه تبعه لفظًا فالاستثناء صحيح.

وأما اتصاله حكمًا: فهو لم يتبعه لفظًا لكنه تبعه حكمًا، وذلك فيما إذا كان هناك فاصل بين المستثنى والمستثنى منه، وكان الفاصل لا يقطع في العادة، كأن يقول:"نسائي طوالق"ثم يعطس أو يسعل ثم يقول:"إلا فلانة"فلا تطلق عليه وذلك لأن الاستثناء متصل في العادة لكنه ليس متصل لفظًا بل هو متصل حكمًا، مثل ذلك لو سكت سكوتًا (1)

قال: [فلو انفصل وأمكن الكلام دونه بطل]

فإذا قال:"نسائي طوالق"ثم تكلم بكلام أجنبي أو سكت سكوتًا طويلًا يقطع في العرف ثم قال:"إلا فلانة"فإن الطلاق يقع على كل نسائه ولا يصح استثناؤه، وذلك لوجود الانقطاع، فهذا الطلاق الذي تلفظ به لا يمكن رفعه بمثل هذا أي بالاستثناء المنقطع.

(1) بياض في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت