فهرس الكتاب

الصفحة 2789 من 3290

فهذا الحكم للمسألتين كلتيهما فإنه يحرم عليه الوطء حتى يستبرئها بحيضة، أي حتى تثبت براءة الرحم من الحمل بحيضة واحدة، فإذا حاضت فإنه يعلم أنها ليست بحامل في المسألة الأولى فلا تكون طالقًا، وفي المسألة الثانية يعلم أنها ليست بحامل فتكون طالقًا لكن هذا في البائن فهي التي يحرم وطئها، لكن لو كان طلاقًا رجعيًا فله أن يطأ لأن الرجل لا يمنع من وطء امرأته في الطلاق الرجعي.

قال: [وهي عكس الأولى في الأحكام]

وهذا ظاهر، فالحالة الأولى إثبات، والمسألة الثانية نفي.

فعكس الأحكام المتقدمة في المسألة الأولى يثبت عكسها في المسألة الثانية فحيث قلنا المسألة الأولى يقع الطلاق فنقول في المسألة الثانية لا يقع الطلاق.

قال: [وإن علق طلقة إن كانت حاملًا بذكر وطلقتين بأنثى فولدتهما طلقت ثلاثًا]

إذا قال لامرأته"إن كنت حاملًا بذكر فأنت طالق طلقةً، وإن كنت حاملًا بأنثى فأنت طالق طلقتين"فولدتهما طلقت ثلاثًا لوجود الصيغتين اللتين وقع عليهما الطلقات (1) .

ويأتي ما في هذه المسألة من النظر في آخر هذا الدرس.

قال: [وإن كان مكانه: إن كان حملُك أو ما في بطنك لم تطلق بهما]

إذا قال لها مكان قوله إن كنت حاملًا قال"إن كان حملك"أو قال"إن كان ما في بطنك"فإنها لا تطلق إن ولدتهما؛ وذلك لأن قوله هنا"حملك"وقوله"ما في بطنك"ظاهره الحصر بأن يكون ذكرًا أو أنثى وهو هنا لم يسم ذكرًا ولا أنثى، وعليه فلا يقع الطلاق.

فصل

قال: [إذا علق طلقةً على الولادة بذكر وطلقتين على الولادة بأنثى فولدت ذكرًا ثم أنثى حيًا أو ميتًا، طلقت بالأول وبانت بالثاني ولم تطلق به]

(1) في الأصل: الطلاقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت