فهرس الكتاب
فإذا قال الرجل لامرأته"إن كنت حاملًا بذكر فأنت طالق طلقةً، وإن كنت حاملًا بأنثى فأنت طالق طلقتين"فتبين أنها حامل بذكر وأنثى جميعًا فإن هذا ليس مراده بل مراده حيث كان الحمل منفردأ أي منفردًا بالذكورية أو منفردًا بالأنثوية (1) والأمر لم يكن كذلك وهو حمل كلامه على الأصل ونوّعه هنا بالذكورية والأنوثية وعلَّق على هذا التنويع لأن الأصل هو هذا التنويع، وهذا القول هو الراجح في هذه المسألة.
الدرس الثاني والخمسون بعد الثلاثمائة
فصل
قال: [إذا قال: إذا حلفتُ بطلاقك فأنت طالقٌ، ثم قال: أنت طالق إن قمت طلقت في الحال]
تقدم معنى الحلف بالطلاق، وإن معناه أن يعلَّق الطلاق على شيء يريد بذلك الحض أو المنع أو تصديق خبر أو نفيه فهو لا يقصد الطلاق نفسه بل يقصد الحض أو المنع فإذا قال"إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق"ثم قال"أنت طالق إن قمت"، فقوله هنا"أنت طالق إن قمت"هذا حلفٌ بالطلاق فتطلق في الحال وذلك لوجود الصفة.
قال: [لا إن علقه بطلوع الشمس ونحوه لأنه شرطٌ لا حلف]
إذا قال لها"إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق"، ثم قال بعد ذلك"إن طلعت الشمس فأنت طالق"فلا تطلق عليه في الحال وذلك لأن قوله"إن طلعت الشمس فأنت طالق"ليس حلفًا بل هو شرط محض إذ المكلف لا يقصد بمثله الحض أو المنع وهذا ظاهر، وقد تقدم الفرق بين الحلف والشرط وأن عرف الفقهاء على ذلك كما تقدم نقله عن شيخ الإسلام.
قال: [وإن حلفتُ بطلاقك فأنت طالقٌ، أو إن كلمتك فأنت طالقٌ وأعاده مرةً أخرى طلقت مرة]
(1) كذا في الأصل.