فهرس الكتاب

الصفحة 2818 من 3290

فإذا حاضت يومًا ثم طهرت ثلاثة عشر يومًا - فهذه أربعة عشر يومًا - ثم حاضت يومًا - فهذه خمسة عشر يومًا - ثم طهرت ثلاثة عشر يومًا - فهذه ثمانية وعشرون يومًا - ثم حاضت يومًا - فهذه تسعة وعشرون يومًا - ثم في لحظه تحقق انقطاع الدم فحينئذٍ تكون بذلك قد انقضت عدتها.

فإن ادعته في أقل من تسعة وعشرين يومًا فإن هذا غير ممكن، وهذا ينبني على ما تقدم من أقل الحيض وأقل الطهر وتقدم ترجيح شيخ الإسلام؛ وأنه ليس لأقل الحيض شيءٌ محدد، خلافًا لما ذهب إليه الحنابلة.

فإن ادعته في هذه المدة فهل يقبل قولها بلا بينة أم لا؟

[القول الأول وهو] (1) المشهور في المذهب أنه: لا يقبل قولها إلا ببينة؛ وذلك لندور ذلك فإنه يندر أن تحيض امرأة في تسعة وعشرين يومًا ثلاث حيض وعليه فلا بد أن تشهد لها نساؤها العدول.

والقول الثاني في المسألة وهو رواية عن الإمام أحمد: أنه يقبل قولها؛ لأنه ممكن وهي مؤتمنة على نفسها.

وهذا فيما يظهر لي أظهر؛ فهي مؤتمنة على نفسها فالقول قولها لا فرق بين أن يكون هذا الشيء نادرًا أو غير نادر.

قال: [وإن بدأته فقالت: انقضت عدتي فقال: كنتُ راجعتك]

فإذا قالت المرأة لزوجها:"انقضت عدتي"فقال:"كنت راجعتك"فالقول قولها إلا أن يكون له بينة، فإن (2) أتى ببينةٍ تشهد على أنه راجعها قبل انقضاء عدتها فلا شك أن البينة يحكم بها.

لكن إن لم يكن له بينة، فالقول قولها؛ وذلك لأن الظاهر حصول البينونة، والأصل عدم الرجعة، فالأصل عدم ما يدعيه هو، أي الأصل هو البينونة، فهو يدعي خلاف الأصل فيطالب بالبينة، فإن أتى بها وإلا فالقول قولها.

قال: [أو بدأها به، فأنكرته فقولها]

(1) ليست في الأصل.

(2) في الأصل: فإذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت