فهرس الكتاب

الصفحة 2823 من 3290

فإذا عقد عليها الزوج الثاني ووطئها وهي حائض أو نفساء أو في إحرامٍ منه أو منها أو صيام فرض سواءً كان الصائم هو أو هي أو هما جميعًا، فإن هذا الوطء لا تتحلل به للزوج الأول، وذلك لأنه محرم لحق الله تعالى فلم يحصل به الوطء الذي يترتب عليه التحليل هذا هو المشهور في المذهب.

وذهب الأحناف والشافعية وهو اختيار الموفق: إلى أن هذا الوطء يحصل به التحليل للزوج الأول، وهذا هو الأرجح؛ وذلك لأنه ظاهر القرآن وظاهر السنة فإنه إذا وطئها فقد نكحها، فظاهر قوله تعالى: {حتى تنكح زوجًا غيره} حاصل بذلك، وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك) حاصل بذلك.

قال: [ومن ادعت مطلقته المحرمة وقد غابت نكاح من أحلها وانقضاء عدتها منه فله نكاحها إن صدَّقها وأمكن]

إذا طلق رجل امرأته طلاقًا بائنًا ثم غابت عنه أو غاب عنها فادعت أنها قد تزوجت بعده زوجًا آخر وادعت أن عدتها قد انقضت فله نكاحها إن صدقها، وأمكن ذلك، بمعنى أن يكون الوقت متسعًا لأنها مؤتمنة على نفسها.

الدرس السابع والخمسون بعد الثلاثمائة

كتاب الإيلاء

الإيلاء: هو الحلف، من آلى يولي إذا حلف، والأليَّة هي اليمين.

وعرّف المؤلف الإيلاء بقوله:

[وهو حلف زوجٍ بالله تعالى أو صفته على ترك وطء زوجته في قبلها أكثر من أربعة أشهر]

والأصل في الإيلاء قوله تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم، وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم} (1) .

(1) سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت