فهرس الكتاب

الصفحة 2827 من 3290

وأما إذا كان لأمر من جهته هو، كأن يحبس أو غير ذلك، فإنه يتربص به أربعة أشهر بما فيها هذه المدة التي له فيها عذر، وذلك لأن المانع من جهته هو وليس من جهة المرأة، وهذا حق آدمي فلم يقبل فيه هذا العذر.

وأما الحيض فلا، وذلك لأن الحيض لا يخلو منه شهر، فلو جعلناه عذرًا تستأنف بعد زواله مدة التربص لأدى ذلك إلى عدم وطئها أبدًا.

قال:"فإذا مضى أربعة أشهر من يمينه"ولا يفتقر هذا إلى حكم حاكم، وذلك لأن الله نص عليه فإذا حلف ألا يطأها قبل شهر وترافعا اليوم إلى القاضي فلا يتربص أربعة أشهر ابتداءً من اليوم بل ابتداءً من اليمين، فلا يُتوقف في مدة التربص على حكم الحاكم وإنما يبتدأ بها - أي عدة التربص - من يمينه، وذلك لأن هذه المدة منصوص عليها فلم يفتقر ذلك إلى حكم حاكم.

قال:"فإن وطئ ولو بتغييب حشفة": ولو كانت المرأة حائضًا أو نفساء أو كانت محرمة أو كانت صائمة فرضًا، فإن هذا وطء صحيح.

إذا وطئها وهي محرمة، فإنه بذلك لا يكون موليًا، بل يكون قد أفاء، وذلك لأنه وطء، فتنحل به يمينه، أي يكون حانثًا.

إذا حلف ألا يطأها أربعة أشهر وبعد شهرين وطئها وهي حائض أو وطئها وهي محرمة أو وهي صائمة، فبذلك يزول عنه حكم الإيلاء، ويكون حانثًا في يمينه وعليه كفارة يمين.

وكذلك إن وطئها ناسيًا أو جاهلًا، فإنه يزول بذلك الإيلاء ويسقط حكمه؛ لثبوت الوطء.

حلف ألا يطأها سنة، فوطئها ناسيًا بعد شهر، يزول بذلك ويسقط حكم الإيلاء؛ وذلك لزوال الضرر عنها، فإن الضرر بالامتناع عن الوطء زال بذلك.

لكن هل يحنث أو لا يحنث؟

أصح الروايتين عن الإمام أحمد: أنه لا يحنث، وذلك لما تقدم، وأن من فعل ما حلف ألا يفعله ناسيًا أو جاهلًا أو مكرهًا، فإنه لا يحنث.

قال: [وإلا أُمر الطلاق]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت