فهرس الكتاب

الصفحة 2835 من 3290

وعليه فالذي يترجح أن ظهار الصبي لا يصح، وكذلك إيلاؤه كما تقدم، فالكفارة لا تجب عليه، وقد رجحتُ لكم في الدرس السابق أن إيلاء الصبي يصح، هذا من باب إيقافه بعد أربعة أشهر دفعًا للضرر عن المرأة، وأما من حيث الكفارة فلا، فإنه لا كفارة عليه، وعليه؛ فالذي يتبين أنه لا يسمى إيلاء لكنه يكون في حكم الإيلاء وذلك دفعًا للضرر عن المرأة.

الدرس التاسع والخمسون بعد الثلاثمائة

فصل

قوله: [ويصح الظهار معجلًا]

وتقدمت أمثلته كأن يقول:"أنت علي كظهر أمي".

قوله: [ومعلقًا بشرط]

كأن يقول:"إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي"أو:"إن قمت فأنت علي كظهر أمي"فهذا معلق بشرط وهو ظهار صحيح، فيصح تعليق الظهار بالشروط قياسًا على الطلاق بجامع أن كليهما تحريم للزوجة.

قوله: [فإذا وجد صار مظاهرًا]

فإذا وجِد الشرط صار مظاهرًا.

قال: [ومطلقًا]

أي يصح الظهار مطلقًا أي غير مؤقت، فإذا قال لامرأته:"أنت علي كظهر أمي"فهنا ظهار منجز مطلق.

قال: [ومؤقتًا]

فيصح الظهار مؤقتًا كأن يقول لها:"أنت علي كظهر أمي في هذه السنة"أو"أنت علي كظهر أمي في هذا الشهر، أو: أنت علي كظهر أمي في هذا اليوم"وهكذا، ويدل على صحة تأقيته دليلان؛ دليل من الأثر ودليل من النظر.

أما الدليل الأثري؛ فهو ما رواه الترمذي وغيره في قصة سلمة بن صخر وفيه أنه ظاهر من امرأته حتى ينسلخ شهر رمضان فأصاب فيه فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك فأمره بالكفارة" (1) ."

وأما الدليل النظري؛ فهو أن الظهار يمين يمتنع بها المتلفظ من وطء امرأته فأشبه الإيلاء، والإيلاء يصح تأقيته كأن يقول:"والله لا وطئتك هذا الشهر".

إذن: قياسًا على الإيلاء بجامع أن كليهما يمين تمنع من الوطء.

قال: [فإن وطئ فيه كفَّر]

لأنه يكون قد حنث في يمينه.

قال: [وإن فرغ الوقت زال الظهار]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت