فهرس الكتاب

الصفحة 2898 من 3290

والجواب عن الثاني، أن الفرق بين هذه المسألة وبين قوله:"اختاري"ظاهر، فإن قوله:"أنت طالق إن شئت"من باب الشروط، وقوله:"اختاري"من باب الخيار، والخيار على الفور، ولا يصح رجوعه كبقية التعاليق وعنه يصح كاختاري.

قوله: [فإن قالت: قد شئتُ إن شئتَ فشاء لم تطلق]

إذا قالت له:"شئت إن شئتَ"فهنا شرطت مشيئته وشرط المشيئة ليس بمشيئة فلا تكون طالقًا، فهي لم تقل:"شئت"لكنها علقت مشيئتها بمشيئته فهذا شرط وليس بمشيئة وعليه فلا طلاق.

قوله: [وإن قال: إن شئتِ وشاء أبوكِ أو زيدٍ لم يقع حتى يشاءآ معًا، وإن شاء أحدهما فلا]

إذا قال لها:"أنت طالق إن شئت أو شاء زيد"فشاءت ولم يشأ زيد فلا طلاق لعدم وجود الصفة وهي مشيئتهما جميعًا، أو قال لها:"إن شئتِ وشاء أبوكِ"لم تطلق حتى يشاءا معًا ولو تراخى أحدهما فالمشيئة ثابتة.

قوله: [وأنت طالق أو عبدي حرٌ إن شاء الله وقعا]

إذا قال لامرأته:"أنت طالق إن شاء الله"أو قال:"عبدي حر إن شاء الله"فإن زوجته تطلق وعبده يعتق، قالوا:؛ لأنه قد علقه إلى ما لا سبيل إلى علمه وهي مشيئة الله فأشبه تعليقه على المستحيل.

وعن الإمام أحمد وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي: أن الطلاق لا يقع، قالوا: لأنه علقه على صفةٍ لا يعلم وجودها، فهو لا يعلم هل شاء الله عز وجل الطلاق أم لم يشأه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت