فهرس الكتاب

الصفحة 2900 من 3290

لأن معنى كلامه"أنت طالق لكون زيد رضى ذلك"و"أنت طالق لكون زيد يشاء ذلك"فإنها تطلق في الحال كما تقدم، ومعنى كلامه"وقد اوقعت عليك الطلاق لأن أمك تشاء ذلك أو لأن أباك يشاء ذلك."

قوله: [فإن قال: أردت الشرط، قُبل حكمًا]

أي أردت"أنت طالق إن رضي زيد"أو"أنت طالق إن شاء زيدٌ"فإنه يقبل في الحكم الظاهر، لأن لفظه يحتمل.

وعن الإمام أحمد وهو أحد الوجهين عند الشافعية: أنه لا يقبل في الحكم، وهو الأرجح لأنه يخالف ظاهر قوله فإذا قال:"أنت طالق لرضا أبيك"فإنها تطلق لأن ظاهر لفظه"أنت طالق لكون أبيك يرضى ذلك"فإذا ادعى أنه أراد الشرط فإن هذا الإدعاء يخالفه الظاهر، والإدعاء الذي يخالفه الظاهر لا يقبل في الحكم وأما كونه يدين فيما بينه وبين ربه فهذا ظاهر.

قوله: [وأنت طالقٌ إن رأيت الهلال، فإن نوى رؤيتها لم تطلق حتى تراه، وإلا طلقت بعد الغروب برؤية غيرها]

إذا قال لها:"إن رأيت الهلال فأنت طالق"فتقول ما الذي تنويه؟

فإن قال:"نويت أنها طالق إن رأته بعينها"فحينئذٍ لا تطلق إلا إذا عاينته ببصرها، وهنا لفظه يحتمل ذلك، وإن قال:"لم أرد معاينتها بل أريد رؤية الهلال فتطلق بغروب الشمس حيث رأى الهلال غيرها، كما أنها تطلق بتمام الشهر ثلاثين وذلك لأن تمام الشهر ثلاثين في حكم رؤية الهلال شرعًا."

فصل

قوله: [وإن حلف لا يدخل دارًا أو لا يخرج منها فأدخل أو أخرج بعض جسده أو دخل طاق الباب أو لا يلبس ثوبًا من غزلها فلبس ثوبًا فيه منه أولا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه لم يحنث]

طاق الباب؛ هو أي ما عطف من الابنية أي جانباه للباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت