فهرس الكتاب

الصفحة 2961 من 3290

قال: [فإن غاب ولم يدع لها نفقة وتعذر أخذها من ماله واستدانتها عليه فلها الفسخ بإذن الحاكم] .

فإذا غاب الزوج ولم يدع لزوجته نفقة، وتعذر عليها أخذها من ماله، بأن يكون له محل أودار لها إبجاب أو نحو ذلك. وتعذر أن ستدين على زوجها فلها الفسخ بإذن الحاكم.

وهذا بناءًا على المسألة المتقدمة فلها الفسخ أيضًا للإعسار لأن النفقة قد تعذرت.

وقوله:"بإذن الحاكم"وذلك لأن هذه المسألة من المسائل المتنازع فيها فاشترط فيها إذن القاضي ليثبت الإعسار ثم يفسخ.

والجمهور على أنه فسخ وليس بطلاق في المسألتين كلتيهما.

فإذا فرق بين المرأة وزوجها لإعساره أو كونه غائبًا ولم يترك لها نفقة فإن هذه الفرقة فسخ وليست بطلاق فلا تحسب تطليقة.

وعليه فلا يرجع إليها إلا بعقد جديد، فمثلًا فسخت اليوم ثم تيسرت حاله فإنه لا يرجع إليها إلا بعقد جديد ولا تحسب عليه تطليقة.

وهنا مسائل:-

المسألة الأولى:

أن المرأة إذا كان زوجها موسرًا فلها إن ماطل، أن تأخذ نفقتها ونفقة خادمها ونفقة أولادها بالمعروف من غير إذنه ولا علمه.

لقوله - صلى الله عليه وسلم -لهند: (خذي?ما يكفيك وولدك بالمعروف) متفق عليه.

وهكذا كل سبب ظاهر لا يحتاج إلى إثبات فكذلك كحق الضيف وغير ذلك من الحقوق الظاهرة، وحق القريب كأن يأخذ الابن من مال والده حيث كان الأب لا ينفق عليه وهكذا.

وأما إذا كان السبب غير ظاهر بل يحتاج إلى إثبات كالدين فليس له أن يأخذ ذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم -?أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك) .

إذن الأخذ من مال الغير حيث كان له فيه حق:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت