فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 3290

أما أهل القول الأول: فاستدلوا بحديث ميمونة في الغسل وفيه: (ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ثم أفاض على رأسه الماء ثم غسل جسده) (1) .

قالوا: فقد ثبت هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد تمضمض واستنشق والنبي صلى الله عليه وسلم إذا فعل فعلًا فيه بيان لمجمل القرآن فإنه يجب، فإن الله قال: {وإن كنتم جنبًا فاطهروا} فتمضمض النبي صلى الله عليه وسلم واستنشق في غسله فعلى ذلك يجب؛ لأنه بيان لمجمل القرآن.

(1) أخرجه البخاري في كتاب الغسل، باب المضمضة والاستنشاق في الجنابة (259) بلفظ"حدثتنا ميمونة قالت: صببت للنبي صلى الله عليه وسلم غسلًا.. . ثم تمضمض واستنشق، ثم غسل وجهه وأفاض على رأسه ثم تنحى، فغسل قدميه ثم أتي بمنديل فلم ينفض بها"، وأخرجه مسلم (317) ، وأخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب صفة غسل الجنابة (317) بلفظ:"قالت: أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسله من الجنابة فغسل كفيه مرتين أو ثلاثًا، ثم أدخل يده في الإناء، ثم أفرغ به على فرجه وغسله بشماله، ثم ضرب بشماله الأرض، فدلكها دلكًا شديدًا، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفرغ على رأسه ثلاث حفنات ملء كفه، ثم غسل سائر جسده، ثم تنحى عن مقامه ذلك، فغسل رجليه ثم أتيته بالمنديل فرده"قال مسلم بعد ذلك:"وفي حديث وكيع وصف الوضوء كله يذرك المضمضة والاستنشاق فيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت