فهرس الكتاب

الصفحة 3091 من 3290

قال: [الثاني: انتفاء الشبهة، فلا يحد بوطء أمة له فيها شرك] .

?فلو أن رجلًا يشترك وآخر في أمةً فليس لأحدهما أن يطأها لكن إن وطئها فلا يقام عليه الحد لوجود الشبهة.

قال: [أو لولده] .

?فإذا وطئ أمةً لولده فإنه لا يقام عليه الحد لوجود شبهة الملك لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -?أنت ومالك لأبيك) .

ولم يقل"لوالده"لأنه لا شبهة حينئذ، ولم يقل، لزوجته لأنه لا شبهة حينئذ.

والذي يدل على انتفاء الحد بالشبهة إجماع أهل العلم، فقد أجمع أهل العلم على أن الحدود تدرأ بالشبهات كما حكى ذلك ابن المنذر وأما ما روى الترمذي أن النبي - صلى الله عليه وسلم -?قال: (إدرؤا الجلد والقتل من المسلمين بالشبهات) فالحديث ضعيف جدًا فيه يزيد بن زيادة الدمشقي وهو متروك الحديث.

وعن علي في البيهقي بإسناد ضعيف:"ادرؤا الحدود بالشبهات"لكن صح ذلك عن ابن مسعود أنه قال:"ادرؤا الجلد والقتل من المسلمين ما استطعتم"رواه البيهقي بإسناد صحيح وقد أجمع أهل العلم على هذا.

لكن الاحتمالات البعيدة جدًا غير معتبرة، بل المعتبر أن يكون هناك احتمال قوي يقوي أن يكون شبهة فيمنع الحد الثابت.

قال: [أو وطئ امرأة ظنها زوجته] .

?فقد ينادي الأعمى امرأته فتأتيه أخرى فيطؤها وتكون الأخرى متعمدة، وحينئذ يقام عليها الحد وأما هو فلا يقام عليه الحد لأنه ظنها زوجته فهو لا يظنها أجنبية وحينئذ لا يكون فاعلًا أمرًا حرامًا

قال: [أو سريته] .

إذا وطئ امرأة يظنها سريته، وليست كذلك فلا يقام عليه الحد.

قال: [أو في نكاح باطل اعتقد صحته] .

كأن يطئ معتدةً فهذا نكاح باطل باتفاق العلماء لكنه اعتقد صحته أي جاهلًا، وأمكن الجهل، فإنه لا يقام عليه الحد لوجود الشبهة.

أما إذا كان لا يعتقد صحته فإنه يقام عليه الحد لعدم الشبهة.

قال: [أو نكاح ... مختلف فيه] .

?النكاح المختلف فيه: كالنكاح بلا ولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت