فهرس الكتاب

الصفحة 3160 من 3290

وقال في الفروع:"ويتوجه احتمال قبول شهادته بالوحدانية أي بأن يقول:"أشهد ألا إله إلا الله"أو يقول:"لا إله إلا الله فإنه يقبل منه.

ودليل ذلك حديث أسامة بن زيد في الصحيحين فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنكر عليه قتل من قال:"لا إله الله".

وليس فيه أنه قال:"وأن محمدًا رسول الله".

وهذا ظاهر جدًا حيث استلزم ذلك الإيمان بالرسالة فإن النبي عليه الصلاة والسلام كان يدعوهم إلى"لا إله إلا الله فإذا أقروا بذلك فهذا دليل على إقرارهم بالرسالة."

بخلاف اليهود، مثلًا فإنهم إنما كانوا إذا قالوا:"لا إله إلا الله"فإن هذا لا يستلزم إيمانهم بالرسالة، فإنهم إنما كانوا يجحدوا نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يكونوا يجحدوا ألوهية الله عز وجل ووحدانيته.

إذن: الصحيح أنه لابد أن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله"."

كما يدل عليه الحديث المتقدم.

لكن لو كان قوله:"لا إله إلا الله"أو قوله:"محمد رسول الله"يستلزم الشق الآمر ويدل عليه فحينئذ يقبل منه ذلك لأن الألفاظ إنما يقصد منها المعاني، فإذا دل لفظه على المعنى الآخر الذي يريد اثباته فإن ذلك يكفي.

قال: [ومن كان كفر بجحد فرض ونحوه] .

كأن يكون قد كفر بجحد النبوات أو بححد فريضة من فرائض الإسلام كأن ينكر وجوب الصلاة أو أحل محرمًا من المحرمات الظاهرة المجمع عليها كأن يحل الزنا أو حرم حلالًا مجمعًا على حله كأن يحرم الماء.

قال: [فتوبته مع الشهادتين اقراره بالمجحود به] .

فتوبته أن يقول:"أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله"ويقر بالمجحود به.

فالشهادتان كان يقر بهما سابقًا وهنا قد أنكر شيئًا آخر فلا يكفي أن يقر بالشهادتين بل لابد أن يقر بما نفاه وجحده فيقول:"وأن الصلاة فرض أو وأن الزنا حرام"ونحو ذلك فلا يقبل منه ذلك إلا بهذا لأنه إنما كفر به.

والقول الثاني: في المسألة: أن الشهادتين لا تجب عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت