قال شيخ الإسلام:- (( ويجب على المضطر أكل الميتة في ظاهر مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم ) )
مسألة:-
ولا يجوز للمضطر أن يقتل معصوما فيأكله - إجماعا ولو كان ذميًا 0
فلو أن رجلا قتل ذميًا مضطرا الى ذلك فهذا لا يحل بإجماع العلماء وذلك لانه لا يحل له أن يبقي نفسه في إهلاك غيره 0
فإن وجد معصومًا ميتًا فهل له أن يأكله؟ 0
المشهور في المذهب:- أنه ليس له أن يأكله 0
والقول الثاني:- واختاره الموفق وهو مذهب الشافعية أنه يحل له وهو الصحيح 0
وذلك لان حرمة الحي اعظم من حرمة الميت 0
وهل للمضطر أن يأخذ من بعض بدنه ما يأكله كأن يأخذ من فخذه أو من عضده فيأكله؟
1-المشهور في المذهب أنه ليس له ذلك 0
2-والقول الثاني في المذهب أن له ذلك وهو الراجح لانها مفسده صغري في درء مفسده كبرى 0
فإن لم يكن معصومًا كالحربي أو قاتل النفس للمضطر أن يقتله فيأكله 0
قال:-] ومن أضطر الى نفع مال الغير مع بقاء عينه لدفع برد أو أستسقاء ماء ونحوه وجب بذله له مجانًا [
رجل أضطر الى نفع عين من مال غيره كأن يضطر الى ثوب لدفع برد أو أستسقاء ماء كأن يضطر الى دلو وحبل ليأخذ به الماء من البئر ما لمالك لذلك يجب عليه أن يبذل له الثوب أو الدلو والحبل مجانًا وذلك لان ذلك هو الماعون الذي نهى الشارع عن منعه فقال سبحانه (الذين هم يراؤن ويمنعون الماعون) فذلك واجب فإن اضطر الى عين كأن يضطر الى طعام ليأكله أو الى ماء ليشربه 0
فظاهر كلام المؤلف وهو المذهب أنه لا يجب بذله له مجانًا لكن يجب بذله بالقيمه 0
فمثلا رجل أدرك رجلا في الصحراء وهو في غاية الجوع ومعه طعام كثير، فقال أبيعك هذا الطعام بقيمته، فيجب عليه أن يبذله بقيمته ولا يزيد على ذلك هذا هو المشهور في المذهب وهو أنه يجب أن يبذله بقيمته 0
فإن أبي وقال:- لا ابذله لك ولو دفعت مال الدنيا؟
فحينئذ له أن يأخذه منه قهرًا وإن قاتله على ذلك لانه حينئذ كالصائل على النفوس 0