فهرس الكتاب

الصفحة 3277 من 3290

فهذه الامور التى ذكرها المؤلف مستثناه لأنها ليست بمال ولا يقصد بها المال فلا يستحلف فيها المنكر.

فإذا ادعت امرأه أن زوجها قد طلقها فنقول: احضري البينة، فإذا قالت لا بينة عندي، فإننا لا نحلف الرجل.

وإذا ادعى رجل أنه قد راجع امرأته فأنكرت المرأه ذلك فنقول للرجل: احضر البينة، فإن قال ليس عندى بينة فلا نطلب منها اليمين.

كذلك في الإيلاء: إذا ادعت المرأة أن زوجها قد أتى منها أي حلف ألا يطأها فأنكر ذلك فلا نقول له احلف وهكذا عامة المسائل التى ذكرها المؤلف هنا.

-والقول الثاني في المسألة وهو مذهب الشافعية: أن الاستحلاف ثابت في هذه المسائل من حقوق الآدميين وأن حقوق الآدميين كلها يستحلف فيها سواء كانت في الأموال او في غير الأموال.

-وهذا هو القول الراجح في المسألة، ويدل عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه"يدل على أن اليمين تثبت حتى في الدماء أي حتى في القود.

فلو قال رجل: ادعى أن فلانا قد قتل وليي عمدًا، فنقول: احضر البينة فقال: لا بينه لي، فنقول للمدعى عليه احلف اأنك لم تقتل وليه عمدًا.

-وهل يقضى بالنكول؟

تقدم انه في المسألة قولان:

وتقدم اختيار شيخ الاسلام في هذه المسألة وأنه يقضى بالنكول إلا أن يكون المدعي يختص بالعلم فإن اليمين ترجع إليه.

إذن: في النكاح والطلاق والرجعة وفي عامة المسائل التى هي من حقوق الآدميين تثبت اليمين.

وأما في حقوق الله عز وجل فلا.

قال: [واليمين المشروعة هي اليمين بالله]

تقدم ذكر هذا.

قال: (ولا تغلظّ إلا فيما له خطر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت