فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 3290

ويقاس عليه: بول ما لا يؤكل لحمه - بل أولى في هذا الحكم من بول الآدمي.

بخلاف ما يؤكل لحمه فإنه طاهر.

إذن: كل بول وروث فهو نجس سوى ما يكون مما يؤكل لحمه فإنه طاهر.

قال: (ومني الآدمي)

مني الآدمي طاهر.

ودليل ذلك: ما ثبت في مسلم عن عائشة قالت: (كنت أفركه من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم فركًا فيصلي فيه) (1) .

وثبت في مسند أحمد وصحيح ابن خزيمة بإسناد صحيح عن عائشة قالت:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يسلت المني بعرف الإذخر ثم يصلي فيه، ويحته من ثوبه يابسًا فيصلي فيه" (2) .

إذا كان رطبًا فإنه، فإنه يسلته بعود الإذخر، وإذا كان رطبًا فإنه يحته ثم يصلي فيه.

ومثل هذا يدل على أنه ليس بنجس لأن الأنجاس يجب غسلها أو نضحها، فلما كان كافيًا في ذلك الفرك أو الحك أو الحت دل ذلك على أنه ليس بنجس.

-وذهب الأحناف والمالكية: إلى أنه نجس.

واستدلوا: بما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يغسل المني) (3) وقالت: (كنت أغسل المني من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم) (4)

قالوا: فلما ثبت الغسل دل على أنه نجس.

(1) أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب (32) حديث رقم (288) ، سبل السلام [1 / 77] .

(2) أخرجه الإمام أحمد في المسند برقم (26587) قال:"حدثنا معاذ، حدثنا عكرمة بن عمار، عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير عن عائشة قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَسْلُت المني من ثوبه بعرْقِ الإذْخِرِ، ثم يصلي فيه، ويَحتُّهُ من ثوبه يابسًا ثم يصلي فيه"."

(3) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب (64) حديث (229، 230) ، حديث (231) ، ومسلم في كتاب الطهارة، باب (32) حكم المني حديث (289) ، سبل السلام [1 / 77] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت