فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 3290

وأما ما روى أبو داود: أن النبي صلى الله عليه وسلم: (أمرها أن تغتسل لكل صلاة) (1) فإنه ضعيف عند الحفاظ فلا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تغتسل وهذا الأمر لا يقتضي التكرار، فإن الأمر لا يقتضي التكرار كما هو معلوم في أصول الفقه وكما هو مقرر في قواعد اللغة.

فقد أمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تغتسل وهذا اللفظ إنما يفيد الاغتسال مرة واحدة وهي الاغتسال من الحيض ثم كانت تغتسل لكل صلاة ولذا لم يوجب ذلك أحد من الأئمة وإنما هو عندهم على الاستحباب.

مسألة:

امرأة مثلًا: يؤذن الظهر وتمر خلال الوقت نصف ساعة ينقطع فيها الدم، فهل يجب أن تتوضأ في هذه النصف ساعة وتصلي ويكون الدم متوقفـ [ـًا] إلى صلاتها ومن بدايتها بالصلاة إلى انتهائها منها؟

الجواب: يجب عليها ذلك، لأن الصلاة تكون سالمة مما يجيز فعله العذر، فحينئذ إذا كان ينقطع عنها أحيانًا ويمكنها أن تصلي فيه فيجب فعل ذلك.

والحمد لله رب العالمين.

الدرس الثامن والأربعون

(يوم السبت: 8 / 2 / 1415 هـ)

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (وأكثر مدة النفاس أربعون يومًا)

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب من قال: تغتسل من طُهر إلى طهر (298) قال:"حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة عن عائشة،قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر خبرها، وقال: (ثم اغتسلي ثم توضئي لكل صلاة، وصلي) . قال أبو داود بعد أن ذكر حديثين بعده:"وحديث عدي بن ثابت والأعمش عن حبيب وأيوب أبي العلاء كلها ضعيفة لا تصح، ودل على ضعف حديث الأعمش عن حبيب هذا الحديث، أوقفه حفص بن غياث عن الأعمش، وأنكر حفص بن غياث أن يكون حديث حبيب مرفوعًا، وأوقفه أيضًا أسباط عن الأعمش، موقوف عن عائشة.."اهـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت