فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 3290

والصبي لا تجب عليه الصلاة إلا إذا بلغ، وهذا الأمر أمر وجوب للأولياء أو نحوهم، أما الصبي فإنه لا يعاقب عند الله على تركه الصلاة سواء كان هذا الترك بسبب تهاون الأولياء بأمره أو كان مع تشددهم وقيامهم لهذا الواجب تجاه الصبي، لكنه لا يجب عليه مطلقًا، فإن فِعْله تنفل ولكن الأمر من الولي أمر وجوب.

إذن: يجب على الولي ونحوه أن يأمر الصبي بالصلاة لسبع أي إذا تم له سبع سنين، وأن يضربه عليها إذا تم له عشر سنين، ويدخل في ذلك تعليمه الطهارة وما يشترط للصلاة، كتعليم صفتها فإن هذا واجب على الأولياء فإذا قصروا فيه أثموا.

وقد ثبت ما يدل على هذا في السنة الصحيحة، فقد روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والحديث عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع) (1)

قوله: (مروا) : أمر، والأمر للوجوب ما لم يأت صارف ولا صارف له.

إذن: الصلاة من الصبي تنفل وتطوع بشرط العقل، وهو أن يكون مميزًا.

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة (495) قال:"حدثنا مؤمل بن هشام - يعني اليشكري - حدثنا إسماعيل عن سوار أبي حمزة - قال أبو داود: وهو سوار بن داود أبو حمزة المزنني الصيرفي - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (مروا أولادكم الصلاة..) قال في حاشية سنن أبي داود:"تفرد به أبو داود". لكن رواه الترمذي في باب ما جاء متى يؤمر الصبي بالصلاة من أبواب الصلاة (407) عن عبد الملك بن الربيع بن سَبْرَة عن أبيه عن جده بلفظ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"علموا الصبي الصلاة ابن سبع سنين واضربوه عليها بن عشر"، المغني [2 / 350] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت