فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 3290

وقد تقدم أن الجاحد لوجوبها والتارك لها إذا كان يمكن أن يجهلها فإنه لا يكفر، وهؤلاء قد عاشوا حياة قد ظهر فيها الجهل إلى الغاية، حيث لم يبق في الأرض كتاب ولا سنة فهم أولى بهذا الحكم من غيرهم.

*- الثاني: أن هذا قول حذيفة.

فلو سُلِّم أن مراده أن هؤلاء ينجيهم من النار قول لا إله إلا الله مع تركهم للصلاة وهم عالمون بذلك كما يريد المستدل بهذا الحديث فإن هذه غايته أنه قول حذيفة، وقوله لا تعارض به الأدلة الشرعية الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهو مخالف بقول غيره من الصحابة كما تقدم من قول عبد الله بن شقيق. هذا لو سُلم بأنه على هذا النحو قول حذيفة ولا نسلم بذلك بل هو قوله حيث كانوا جهالًا معذورين بالجهل، وإلا فإنا لا نجزم بأن قوله حيث كذلك فيما لو كانوا عالمين وتركوا ذلك تهاونًا وكسلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت