فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 3290

وقد ذكر الحنابلة وهو مستحب عند الشافعية كما هو مستحب عند الحنابلة إجابة المقيم أيضًا؛ واستدلوا بما رواه أبو داود: أن بلالًا أخذ بالإقامة فلما قال: قد قامت الصلاة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (أقامها الله وأدامها) (1) ، لكن الحديث إسناده ضعيف لا يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل هو ضعيف جدًا. لكن عمدتهم في الاستدلال هو عمومات الأحاديث، كقوله: (إذا سمعتم المؤذن) ، ومعلوم أن المقيم مؤذن، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (بين كل أذانين صلاة) (2) ، فكما أن الإعلام الخارجي بالأذان الأول أذان، فكذلك إعلام الحاضرين بالأذان الثاني هو أذان.

لكن الذي يظهر أن هذا الإطلاق من باب التغليب، كما يقال: العمران والقمران.

والأظهر: أن الإقامة لا تشرع لها الإجابة، وهو ما ذهب إليه بعض الشافعية؛ وذلك لوجوه:

منها: أن الإقامة المشروع فيها الحدر ومتى كان ذلك فإن في المتابعة عسرًا.

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب 37) ما يقول إذا سمع الإقامة (528) قال:"حدثنا سليمان بن داود العتكي، حدثنا محمد بن ثابت، حدثني رجل من أهل الشام، عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة أو عن بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن بلالا أخذ في الإقامة، فلما أن قال: قد قامت الصلاة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (أقامها الله وأدامها) وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر رضي الله عنه في الأذان".

(2) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب بين كل أذانين صلاة لمن شاء (627) ، ومسلم (838) ، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب الصلاة قبل المغرب (1283) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت