فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 3290

صحت هذه اللفظة عن ابن عمر، كما في البيهقي بإسناد صحيح (1) ، وأنه قالها إثر قوله"حي على الصلاة، حي على الفلاح".

ورواها البيهقي عن علي بن الحسين، وتعقب البيهقي ذلك بقوله:"وليست هذه اللفظة ثابتة في الأذان الذي علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - بلالًا وأبا محذورة ونحن نكره الزيادة"، وهو كما قال، فهذه اللفظة تعارض حصر النبي - صلى الله عليه وسلم - الأذان كما تقدم من تعليمه لبلال وأبي محذورة.

وقد ذكر شيخ الإسلام: أن هذه اللفظة إنما فعلها من فعلها من الصحابة لعارض تحضيضًا على الصلاة أي وجد تكاسلًا من الناس في الصلاة فوضع هذه اللفظة تحضيضًا على الصلاة، فيكون ذلك أمر عارض وليست في الأذان الراتب، كما قال شيخ الإسلام.

لكن في الحقيقة ليس بمبرر لمثل هذا، فهذا الاجتهاد من صحابي خالف فيه فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيكون مردودًا، والسنة في فعله - صلى الله عليه وسلم -، وأما أفعال الصحابة فحيث لا تخالف ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وتعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - لبلال وأبي محذورة الأذان وبقاؤهما تلك الفترة الطويلة بين يديه من غير زيادة يدل على أن الزيادة فيه ليست من السنة.

على أنها أصبحت من شعار أهل البدعة، فعلى ذلك: أصبحت بدعة ظاهرة، لكونها وإن كانت في زمن ابن عمر قد يتردد بالجزم بأنها بدعة، لكن لما أصبحت من شعار أهل البدعة فينبغي أن يشدد في النهي عنها.

مسألة:

هل يشرع الأذان على الراحلة؟

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى [1 / 624] باب (75) ما روي في حي على خير العمل (1991) (1992) موقوفًا على ابن عمر، وبرقم (1993) مقطوعًا على علي بن الحسين. وبرقم (1994) مرفوعًا. ثم قال الشيخ:"وهذه اللفظة لم تثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما علم بلالًا وأبا محذورة ونحن نكره الزيادة فيه وبالله التوفيق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت