فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 3290

واستدلوا بالأحاديث الواردة في ترتيب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي أحاديث غزوة الخندق. فقد ثبت في مسند أحمد بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخدري قال: حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب لهويِّ من بالليل كفينا، وذلك قوله تعالى: {وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويًا عزيزًا} (1) فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بلالًا فأقام الظهر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها، ثم أمر فأقام العصر فصلاها فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها ثم أمر فأقام المغرب فصلاها كذلك، وذلك قبل أن ينزل الله قوله تعالى في صلاة الخوف: {فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا} (2) ، والحديث رواه النسائي (3) إلا أنه ليس فيه ذكر المغرب، والحديث صحيح، وتقدم حديث ابن مسعود في كون النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بالخندق الظهر والعصر والمغرب والعشاء مرتبات (4) .

قالوا: فهذه أحاديث تدل على فرضية الترتيب بين الفوائت. قالوا: ومثل ذلك الترتيب بين الحاضرة والفائتة، فرجل عليه فائتة وهي صلاة العصر، وحاضرة وهي صلاة المغرب، فيجب عليه أن يرتب بين الفائتة والحاضرة.

(1) سورة الأحزاب.

(2) سورة النساء.

(3) أخرجه الإمام أحمد في المسند (11216) ، (11485) ، (11667) .

(4) أخرجه النسائي في كتاب المواقيت باب (55) كيف يقضي الفائت من.. (622) . وأخرجه الترمذي في باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيهن يبدأ من أبواب الصلاة، والبيهقي. المغني [2 / 336] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت