فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 3290

أي لا تصف بشرتها من سواد أو بياض أو حمرة أو نحو ذلك فهذا هو الواجب في سترها وهو أن يسترها بثوب من خرق أو جلد أو نحوه بما لا يصف بشرتها.

فإذا وصف البشرة فبان بياض أو نحو ذلك فهو غير ساتر لعورته فالثوب الذي يصف البشرة لا يستر العورة باتفاق أهل العلم لأن العورة ليست بمستورة.

وأما حجمها فاتفق أهل العلم على أن ظهور الحجم إذ سترت البشرة أنه ليس بمعتبر في سترها، وذلك لمشقة التحرز من ذلك.

فظهور حجمها لا يعد مخالفًا للستر الواجب الشرعي.

قال: (وعورة رجل وأمة وأم ولد ومعتق بعضها من السرة إلى الركبة) .

فعورة الرجل من السرة إلى الركبة.

اتفق أهل العلم على أن السوأتين القبل والدبر أنهما من العورة في الرجل.

واتفقوا على أن السرة ليست من العورة.

واختلفوا في الفخذين والركبتين.

فأما الفخذان:

فجمهور أهل العلم على أنهما عورة واستدلوا: -بحديث جَرْهَد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (غط فخذك فإن الفخذ عورة) (1) رواه أحمد وأبو داود والترمذي، ونحوه من حديث ابن عباس رواه أحمد والترمذي. ونحوه من حديث محمد بن جحش رواه الترمذي. وبحديث علي بن أبي طالب في سنن أبي داود - وهذه الأحاديث كلها فيها أن الفخذين عورة.

وذهب الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه وهو مذهب ابن جرير الطبري والنووي وابن المنذر ومذهب الظاهرية واختاره طائفة من أصحاب أحمد كالمجد وصاحب الفروع: وهو أن الفخذين ليسا بعورة.

(1) أخرجه أبو داود (3140، 4015) في باب النهي عن التعري، من كتاب الحمام، والبيهقي (2 / 228) ، ولفظه"لا تبرز فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت"والترمذي في كتاب الأدب، باب ما جاء أن الفخذ عورة. والإمام أحمد في المسند 3 / 478، 479، الإرواء، والمغني [2 / 285] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت