فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 3290

* واعلم أن ما تقدم من كونه يصلي قاعدًا ظاهر المذهب،سواء كان في بيته أو جماعة، فإنه يصلي قاعدًا، لكنهم قالوا: بالاستحباب، والراجح الوجوب كما تقدم.

فليس هذا مختصًا حيث ترى عورته، بل هو عام في هذا الموضع وفي غيره مما لو لم يكن ذلك، كأن يكون في ظلمة أو يكون في بيته.

فإن قيل: فلم لم نبق القيام على وجهه؟

فالجواب: إن ستر العورة شرط مطلقًا حيث كان في خلوة أو لم يكن فيها.

ثم إن الله - عز وجل - أولى بأن تستر له العورة، لذا النظر إلى العورة ليس هو مناط العلة في هذا الباب، بل مناطها هو نفس ظهور العورة، كيف وهو في الصلاة في موضع يناجي الله تعالى فيه، فكان الستر فيه أولى منه في غيره.

إذًا: ظاهر المذهب، وهو الراجح، لكنهم قالوا بالاستحباب، والراجح الوجوب، وجوب الصلاة قاعدًا والإيماء بالركوع والسجود سواء كان في موضع ترى فيه العورة أولم يكن ذلك.

فإن كان في موضع ترى فيه العورة، فهو ظاهر.

وإن كان في موضع لا ترى فيه، فإن الله أحق أن يستحى منه، كيف وهو يناجي الله تعالى، ثم إن العورة شرط سترها في الصلاة حيث يرى أو لا يرى.

والحمد لله رب العالمين.

الدرس الرابع والستون

(يوم الثلاثاء: 2 / 3 / 1415 هـ)

قال المؤلف رحمه الله: (ويكره في الصلاة السدل)

السدل: هو ترك الثوب على المنكبين من غير أن يرد طرفه على جانبه الآخر أو من غير أن يضم جانبيه بعضهما إلى بعض.

وقيل: السدل هو: هو الإسبال أي إسبال الثوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت