فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 3290

سواء كانت الصورة منسوجة أو كانت مجسمة أو مرسومة رسمًا أو فتوغرافية ونحو ذلك فكل هذا محرم، لعمومات الأدلة الشرعية وفيها قوله صلى الله عليه وسلم: (كل مصور في النار) (1) متفق عليه.

وقد تقدم البحث في هذا في شرح كتاب التوحيد.

فإن فعل ذلك بأن صلى في ثوب فيه صورة فصلاته صحيحة لكنه آثم بلبسه فيكون مثابًا للصلاة وآثمًا للبسه هذا الثوب الذي وضعت فيه هذه الصورة.

وقد تقدم أن ذلك مخصوص في ذوات الأرواح لقول جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم - في الترمذي والحديث صحيح: (مر برأس التمثال فليقطع حتى تكون كهيئة الشجرة) (2) فدل ذلك على أن ما كان على هيئة الشجرة ونحوها مما ليس فيه روح أنه تصويره جائز.

والحمد لله رب العالمين.

الدرس الخامس والستون

(يوم السبت: 6 / 3 / 1415هـ)

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (ويحرم استعمال منسوج أم مموه بذهب قبل استحالته)

هذه الجملة فيها تحريم استعمال الذهب سواء كان منسوجًا أو كان مموهًا أو مكفتًا أو نحو ذلك، فلبسه محرم على الذكور.

(1) أخرجه مسلم في كتاب اللباس والزينة، باب (26) تحريم تصوير صورة الحيوان، وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه (2110) ، ولم أجده بهذا اللفظ في البخاري باب (104) بيع التصاوير من كتاب البيوع، وكتاب اللباس: باب (88) التصاوير، وباب (89) عذاب المصورين يوم القيامة، وباب (90) نقض الصور، وباب (91) ما وُطئ من التصاوير، و (92) باب من كره القعود على الصورة، وباب (93) كراهية الصلاة في التصاوير، وباب (94) لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة، وباب (95) من لم يدخل بيتا فيه صورة (96) من لعن المصور، وباب (97) من صورة صورة.

(2) أخرجه أبو داود، آخر حديث في كتاب اللباس (4158) ، وأخرجه الترمذي في الأدب 2807،، وقال:"حديث حسن صحيح"، سنن أبي داود [4 / 389] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت