فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 3290

والشارع لا يأمر ولا ينهي فيما يترتب على المسلم فيه الضرر في ماله أو بدنه أو نحو ذلك، وهنا يترتب عليه الضرر فلم يجب ذلك عليه.

أما إن لم يثبت الضرر فيجب عليه أن يزيله، لأن الواجب عليه أن يجتنب النجاسة، وحيث كان ذلك عليه، فإنه مباشر للنجاسة غير مجتنب لها مع قدرته على إزالتها فحينئذ: صلاته باطلة.

قال: (وما سقط منه من عضو أو سن فطاهر)

لأن ما كان من الآدمي فإنه طاهر، فالمسلم لا ينجس ومثله الكافر لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (ما أبين من حي فهو كميتته) (1) .

فما وقع من الإنسان من عظم أو سن ثم أعيد إليه ووصل به فصلاته به صحيحة؛ لأنه ببينونته وانفصاله لم ينجس بذلك فإذا أعيد فإنه عضو طاهر وحينئذ: فلا يكون مواقعًا للنجاسة. فصلاته صحيحة وإن كان قادرًا على إزالته لأنه ليس بنجس.

قال: (ولا تصح الصلاة في مقبرة، وحش وحمام وأعطان إبل ومغصوب)

(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصيد، باب في صيد قُطع منه قطعة (2858) قال:"حدثنا عثمان أبي شيبة، حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة) . وأخرجه الترمذي أتم منه في الصيد حديث (1480) باب ما قطع من الحي فهو ميت، وقا ل:"هذا حديث حسن غريب"، وابن ماجه عن ابن عمر في الصيد حديث (3216) ، باب ما قطع من البهيمة وهي حية، سنن أبي داود [3 / 277] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت