فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 3290

وإنما جعلت هذه مسألة مع أنه يمكن أن تقسم إلى مسألتين لأن الحكم فيها - على المذهب - واحد.

أما المسألة الأولى:

-فالمذهب على القول بصحتها، وهي ما إذا نقل صلاته من منفرد إلى إمام أو من مأموم إلى إمام، فالمذهب على القول بصحتها.

واستدلوا: بما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس في بيتوته عند خالته ميمونة وفيه: أنه قال (فقام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى، فقمت لما رأيته صنع ذلك فتوضأت من القربة ثم قمت إلى شقه الأيسر) (1) الحديث - فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرَّه، والنبي صلى الله عليه وسلم هنا قد نقل نيته من نية الانفراد إلى نية الإمامة.

لذا قال هنا المؤلف: (لم تصح كنية إمامته فرضًا) وظاهره أنه إذا نوى الإمامة في الصلاة نفلًا فإنها تصح.

أما المسألة الثانية:

فهي أن ينقل صلاته إلى صلاة جماعة من منفرد إلى إمام في صلاة فريضة:

فالمشهور في المذهب: أن هذه النية لا تصح، لأن هذه النية لم تشمل أول الصلاة.

والقول الثاني وهو رواية عن الإمام أحمد وصححه الموفق: أن نية الإمامة تصح هنا قياسًا على النفل، والأصل أن ما يثبت نفلًا فهو ثابت فرضًا إلا بدليل يدل على التخصيص، والأعمال بالنيات في الفرائض والنوافل، فهنا لما صحت في النافلة فالأصل أنها تصح في الفريضة إلا أن يدل دليل على ذلك، ولا دليل على تخصيص النافلة في هذا الحكم.

وهذا القول الراجح وأنه في الفريضة يجوز له ذلك.

أما المسألة الثالثة:

فهي في نية الائتمام:

-فالمذهب أن ذلك لا يجوز ولا يصح سواء كانت الصلاة فرضًا [أم نفلًا] (2) .

مثال: رجل منفرد فنوى الائتمام أثناء الصلاة فلا يصح ذلك سواء كانت الصلاة فرضًا أو نفلًا.

والعلة ما تقدم وهي أنه لم ينو الائتمام من أول الصلاة.

(1) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب التخفيف في الوضوء (138) ، وفي أبواب أخرى، وأخرجه مسلم (763) .

(2) ليست في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت