فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 3290

وغيره، وأما لفظة (على ميامن الصفوف) فهي خطأ من بعض الرواة، فعلى ذلك الحديث ضعيف.

وأما ما ورد في ابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من عمر ميسرة المسجد كان له كفلان من الأجر) (1) فالحديث فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف فلا يثبت.

فميمنة المسجد أفضل من ميسرته.

ولكن هل من بَعُد وهو عن يمين الصف أفضل ممن قرب وهو عن يساره؟

قال صاحب الفروع:"ويتوجه أن بُعد يمينه ليس بأفضل من قرب يساره قال: ولعله مرادهم"أي مراد الحنابلة.

أي: أن ذكرهم تفضيل الميمنة على الميسرة ليس عامًا بل يكون حيث استويا أو كانا متقاربين في القرب من الإمام.

أما إذا كان صاحب الميسرة هو القريب من الإمام وصاحب الميمنة بعيد فهذا لا يدخل في مرادهم فهذا له فضيلة القرب وهذا له فضيلة الميمنة.

ولم يصرّح بتفضيل الميسرة حينئذ، بل ذكر أن الميمنة - حينئذ - لا تكون أفضل من الميسرة فيحتمل أن تكون مثلها في الفضيلة أو أفضل منها.

والأظهر التفصيل في هذا:

فإن كان قريبًا إلى الإمام بحيث يكون ممن يلي الإمام فهو أفضل، وإن كان في ميسرة المسجد ممن كان بعيدًا في الميمنة لقوله صلى الله عليه وسلم: (ليَلَنِي منكم أولو الأحلام والنهى) (2) رواه مسلم، وهو شامل لمن كان واليًا له عن يمينه وعن شماله.

(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب (55) فضل ميمنة الصف (1007) بلفظ:"عن ابن عمر قال: قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن ميسرة المسجد تعطلت، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (من عمر ميسرة المسجد كتب له كفلان من الأجر) . قال البوصيري:"هذا إسناد ضعيف ضعف ليث بن أبي سليم"."

(2) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب (28) تسوية الصفوف وإقامتها.. (423) عن أبي مسعود، وعن ابن مسعود. صحيح مسلم بشرح النووي المجلد الثاني [4 / 154، 155] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت