وحقيقة التكبير الشرعي أن يقول"الله أكبر"فمتى قال غير ذلك من الألفاظ فإنه لا يجزئ، وقد ثبت في الصحيحين في حديث المسيء صلاته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (إذا قمت إلى الصلاة فكبر) (1) ، وفي أبي داود من حديث المسيء صلاته: (إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله) الحديث وفيه: (ثم يكبر الله عز وجل) (2) .
إذن: لا تنعقد الصلاة إلا بالتكبير"الله أكبر".
فإن أتى به على صيغة الاستفهام كأن يقول"آلله أكبر"فلا يجزئه.
أو نكسه فلا يجزئه.
ولا يجزئه - اتفاقًا - إلا أن يقولها: قائمًا في الفريضة، فإن قالها قاعدًا أو راكعًا وهو غير عاجز عن القيام فلا يجزئه.
قال: (رافعًا يديه … حذو منكبيه)
السنة أن يرفع يديه مع تكبيرة الإحرام حذو منكبيه أو حذو فروع أذنيه، فكلاهما ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
الصفة الأولى: أن يرفع يديه حذو منكبيه أي يكون الكفان حذو منكبيه.
ودليله: ما ثبت في الصحيحين عن ابن عمر قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع ولا يفعل بين السجدتين) (3) .
والصفة الثانية: الرفع إلى حذو الأذن أو فروع الأذنين.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب (95) وجوب القراءة للإمام والمأموم (757) ، وباب (122) أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي لا يتم ركوعه بالإعادة (793) ، وأخرجه مسلم (397) .
(2) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة (858) ، وانظر (857) باب صلاة من لا يقيم صليه في الركوع والسجود.
(3) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب (83) رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء (735) ، وباب (84) رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع (736) ، وأخرجه مسلم (390) .