فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 3290

أما المد، فقد ثبت عند الخمسة إلا النسائي بإسناد صحيح من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان إذا قام في الصلاة رفع يديه مدًا) (1) وورد في الترمذي - هذا الحديث من حديث يحيى بن اليمان وهو ضعيف وتفرد به عن الثقات، ورواه بنفس السند إلى أبي هريرة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه نشرًا) (2) أي مفرقة

لكن الحديث ضعيف لضعف يحيى ولكونه خالف الثقات.

وهنا قال: (مضمومة الأصابع)

أي يلصق أصابعه بعضها ببعض.

ولم أر في السنة ما يدل على ذلك.

والمشهور عند الشافعية: أنه يفرقها، وهو رواية عن الإمام أحمد، واستدلوا بحديث أبي هريرة الذي تقدم ضعفه.

وذهب الأحناف: إلى أنه لا يتكلف ذلك، وهذا هو الراجح وأنه لا يتكلف ضمًا ولا تفريقًا بل يدعهما على طبيعتها من غير ضم ولا تفريق.

قال: (كالسجود)

(1) أخرجه أبو داود في آخر باب (119) من لم يذكر الرفع عند الركوع (753) بلفظ:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدا"، وأخرجه الترمذي حديث 239، وقال:"حديث أبي هريرة حسن"، والنسائي حديث 884، سنن أبي داود [1 / 479] .

(2) أخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب (63) ما جاء في نشر الأصابع عند التكبير (239) بلفظ:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كبر للصلاة نشر أصابعه"قال أبو عيسى:"حديث أبي هريرة حسن. وقد روى غير واحد هذا الحديث عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مدا"وهذا أصح من رواية يحيى بن اليمان، وأخطأ يحيى بن اليمان في هذا الحديث"وقال أيضا:"قال عبد الله بن عبد الرحمن: وهذا أصح من حديث يحيى بن اليمان، وحديث يحيى بن اليمان خطأ". ا. هـ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت