فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 3290

* والسنة أن يكون ذلك بعد قول الإمام"غير المغضوب عليهم ولا الضالين"لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا قال الإمام"غير المغضوب عليهم ولا الضالين"قُولوا: آمين) (1) أما قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا أمن الإمام فأمنوا) (2) فإن معناه إذا شرع بالتأمين، فإذا شرع الإمام بالتأمين ووافق ذلك عقيب قوله"غير المغضوب عليهم ولا الضالين: فقولوا: آمين."

* وإذا تركها الإمام فإنها تشرع للمأمومين للحديث المتقدم: (إذا قال الإمام {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} فقولوا: آمين) .

فتشرع للمأمومين مطلقًا قالها الإمام أم لم يقلها، فترك الإمام لها لا يعنى ذلك أن تترك؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعلها إمامًا، إذا تركها الإمام فإن ذلك تفويت منه للسنة.

* فإن فات محلها وشرع بالقراءة بعدها ولم يؤمن فهي سنة فات محلها، فلا يشرع فعلها.

والحمد لله رب العالمين

الدرس الرابع والسبعون

(يوم الأربعاء: 24 / 3 / 1415هـ)

قال المصنف رحمه الله تعالى: (ثم يقرأ بعدها سورة)

أي بعد الفاتحة، فيشرع ويسن أن يقرأ بعد الفاتحة سورة من القرآن، وهذا على سبيل الاستحباب عند عامة العلماء، لما ثبت في الصحيحين: من حديث أبي قتادة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة ويسمعنا الآية أحيانًا وفي الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب) (3) فهذا الفعل يدل على مشروعيته.

(1) تقدم قريبا، وهو في الصحيحين.

(2) متفق عليه، وقد تقدم قريبا.

(3) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب (107) يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب (776) بلفظ:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب، وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب، ويسمعنا الآية.."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت