فهرس الكتاب
فعن الإمام احمد: كراهية ذلك لأنها لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم بسند مقبول، وإنما رواها أبو داود في سننه من حديث عقبة بن عامر (1) ، ثم قال أبو داود:"لكن يخاف ألا تكون محفوظة"وفيها رجل لم يسم، وعامة ما ورد من الشواهد لها فهي معللة فلا يصح لها شاهدًا.
وعن الإمام أحمد: أنه لا بأس بها واختارها المجد بن تيمية ويشهد لذلك ما ثبت في الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي) (2) .
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب (151) ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده (870) قال:"حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا الليث - يعني ابن سعد - عن أيوب بن موسى أو موسى بن أيوب، عن رجل من قومه، عن عقبة بن عامر بمعناه زاد قال: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع قال: (سبحان ربي الأعلى - كذا في السنن، ولعلها: العظيم - وبحمده) ثلاثا، وإذا سجد قال: (سبحان ربي الأعلى وبحمده) ثلاثا"قال أبو داود: وهذه الزيادة نخاف أن لا تكون محفوظة، قال أبو داود: انفرد أهل مصر بإسناد هذين الحديثين، حديث الربيع وحديث أحمد بن يونس"، وقال الألباني في صفة الصلاة صْ 100:"صحيح رواه أبو داود والدارقطني وأحمد والطبراني والبيهقي". وأخرج في باب (154) مقدار الركوع والسجود (885) قال:"حدثنا مسدد، حدثنا خالد بن عبد الله، حدثنا سعيد الجريري عن السعدي، عن أبيه أو عن عمه قال: رمقت النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاته، فكان يتمكن في ركوعه وسجوده قدر ما يقول: سبحان الله وبحمده) ثلاثا، قال المنذري: السعدي مجهول، سنن أبي داود [1 / 550] .
(2) أخرجه البخاري بنفس اللفظ في كتاب الأذان، باب (139) التسبيح والدعاء في السجود (817) ، وانظر (794) ، ومسلم (484) .