فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 3290

ودليل ذلك: حديث ابن عمر المتقدم وفيه: (ثم رفع يديه بعدما رفع رأسه) (1) الحديث متفق عليه.

-أما المأموم فقالوا: يرفع يديه أثناء رفع صلبه، فإذا شرع في رفع صلبه رفع يديه حتى يستوي قائمًا قالوا: لأن المأموم لا يشرع في حقه ذكر بعد الاستواء قائمًا، فعلى المشهور من المذهب يقول:"ربنا ولك الحمد"إذا شرع بالرفع فينتهي منها إذا استوى قائمًا فلا يشرع له حينئذ أن يقول ذكرًا بعد رفع رأسه وحينئذ يقارن بين رفع اليدين والذكر.

والراجح: أن المأموم إنما يقول: ربنا ولك الحمد إذا استوى قائمًا كالمنفرد والإمام، كما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة المتقدم وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (وهو قائم ربنا ولك الحمد) (2) وقد قال صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي) (3) فيدخل في ذلك المأموم ولا دليل يدل على تخصيصه.

(1) تقدم صْ 61، وهو في البخاري بلفظ (737) "وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه"وبلفظ (735) "وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك أيضا"، وبلفظ (736) "ويفعل ذلك إذا رفع رأسه من الركوع"، وبلفظ (738) "وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فعل مثله"، وبلفظ (739) "وإذا قال: سمع الله لمن حمده، رفع يديه"وفي مسلم بنحو هذه الألفاظ.

(2) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب (117) التكبير إذا قام من السجود (789) من حديث أبي هريرة بلفظ:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، حين يرفع صلبه من الركعة ثم يقول وهو قائم: ربنا لك الحمد، قال عبد الله: ولك الحمد، …"، وأخرجه مسلم (392) في كتاب الصلاة، باب (10) إثبات التكبير في كل خفض ورفع.. .

(3) أخرجه البخاري، وقد تقدم صْ 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت