فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 3290

* اعلم أن المشهور في المذهب: أنه يسجد ببعض عضوه فإذا وضع أطراف الأصابع في السجود أجزأه ذلك وإن رفع راحتيه.

وذهب بعض الحنابلة كابن حامد وهو من كبار أصحاب الإمام أحمد: إلى أنه لا يجزئه ذلك - وهذا هو الراجح - لظاهر الحديث، فإن في الحديث: (واليدين) وفي رواية: (والكفين) وحيث سجد على أطراف الأصابع فإنه لم يسجد على الكفين، وإذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالأمر فيجب أن يفعل كله لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم) (1) فيدل على أنهم إذا استطاعوا أن يأتوا به كله فلا يجزئهم سوى ذلك.

وهنا أمره - صلى الله عليه وسلم - السجود على الأعضاء السبعة بتمامها وكمالها فلا يجزئه سوى ذلك.

فالراجح أنه لا يجزئه أن يسجد على بعض عضوه بل لابد أن يسجد على العضو كله.

قال: (ويجافي عضديه)

(1) تقدم مرارًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت