فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 3290

ومما ورد عنه صلى الله عليه وسلم - من الأذكار في هذا الموضع ما رواه الأربعة إلا النسائي - وهذا لفظ أبي داود - أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان يقول بين السجدتين"رب اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني") (1) وفي رواية الترمذي: (واجبرني) (2) في موضع (عافني) وزاد ابن ماجه لفظة (وارفعني) (3) - والحديث إسناده حسن.

وحسن أن يجمع بينهما - أي هذه الألفاظ - لثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وهذان الحديثان الوارد فيهما من باب الدعاء، ومنه يستفاد أن هذا الموضع موضع دعاء، وحيث كان موضع دعاء وحيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يطيل الجلوس حتى يقال قد نسي فإن فيه: أنه لا بأس أن يزيد من الأدعية ما شاء من غير أن يتخذ شيئًا من الألفاظ سنة مستحبة في هذا الموضع.

قال: (ويسجد الثانية كالأولى)

أي يسجد السجدة الثانية كهيئة السجدة الأولى فيستحب فيها ما يستحب في الأولى وما يجب من الأقوال والأفعال.

قال: (ثم يرفع مكبرًا)

أي قائلًا:"الله أكبر"وقد تقدم هذا في حديث أبي هريرة.

قال: (ناهضًا على صدور قدميه معتمدًا على ركبته إن سهل)

فيها مسائل:

المسألة الأولى: هل يستحب له أن يجلس جلسة الاستراحة بعد الركعة الأولى أو الثالثة أم لا؟

على قولين:

1-القول الأول: وهو مذهب أكثر الفقهاء من الحنابلة وغيرهم: أنه لا يستحب له ذلك لذا لم يذكرها المؤلف.

واستدلوا:

(1) رواه أبو داود في كتاب الصلاة،باب (145) الدعاء بين السجدتين (850) .

(2) رواه الترمذي في كتاب الصلاة، باب (95) ما يقول بين السجدتين رقم (284) .

(3) رواه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب (23) ما يقول بين السجدتين رقم (898) بلفظ:"عن ابن عباس قال: كان رسو الله - صلى الله عليه وسلم - يقول بين السجدتين في صلاة الليل: رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارزقني وارفعني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت