فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 3290

وأما كونه أحوط فهو ظاهر، فإنه احتياط في الديانة فهؤلاء يقولون يجزئ، والآخرون يقولون: لا يجزئ، والسنة فعله، فهو الثابت، فالأولى والأحوط أن يقوله كاملًا سواء كان تشهد ابن عباس أو ابن مسعود أو غيرهما.

ولا يستحب له أن يطيل الجلوس بعد التشهد، بل يقوم بعد ذكر التشهد.

ودليل ذلك ما رواه أبو داود والترمذي بإسناد من طريق أبي عبيدة عن أبيه عبد الله بن مسعود ولم يسمع أباه ففيه انقطاع،- وله شواهد سيأتي ذكرها - أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان إذا جلس في الركعتين كأنه على الرضف) (1) وهي الحجارة المحماة.

وله شاهد من السنة المرفوعة وهو ما رواه أحمد بإسناد جيد من حديث محمد بن إسحاق وقد صرح بالتحديث وفيه: (فإذا كان وسط الصلاة نهض حين يتم التشهد) (2) وله شاهد من السنة المرفوعة وهي سنة أبي بكر الصديق، فقد ثبت في مصنف عبد الرزاق: (أنه كان إذا جلس في التشهد الأول كأنه على الرضف) (3)

(1) رواه أبو داود في كتاب الصلاة / باب (188) في تخفيف القعود / رقم (995) ، وأخرجه الترمذي حديث 366، قال الترمذي:"هذا حديث حسن، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه". سنن أبي داود [1 / 606] .

(2) رواه الإمام أحمد في مسنده رقم (4382) في مسند عبد الله بن مسعود قال:"حدثنا يعقوب، قال: حدثني أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني عن تشهد رسول الله في وسط الصلاة وفي آخرها عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال: علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التشهد في وسط الصلاة وفي آخرها …".

(3) مصنف ابن أبي شيبة ج: 1 ص: 263 رقم (3017) حدثنا جرير عن منصور عن تميم بن سلمة قال كان أبو بكر إذا جلس في الركعتين كأنه على الرضف يعني حتى يقوم"."

ولم أجده في مصنف عبد الرزاق في الاسطوانة، ولم يعزه إليه في تلخيص الحبير حيث قال في ج: 1 ص: 263 ما نصه:"وروى ابن أبي شيبة من طريق تميم بن سلمة كان أبو بكر إذا جلس في الركعتين كأنه على الرضف، إسناده صحيح وعن ابن عمر نحوه قال ابن دقيق العيد المختار أن يدعو في التشهد الأول كما يدعو …"اسطوانة مكتبة الفقه وأصوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت