فهرس الكتاب
وهناك صفة رابعة رواها سعيد بن منصور كما في المغني - لكن الاطلاع على سندها غير متيسر لأن الجزء المذكور فيه هذا الحديث لم يطبع ويخشى أن يكون مفقودًا - وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث علي: (كان يسلم عن يمينه السلام عليكم وعن يساره السلام عليكم) (1) هذه الصفة يتوقف فيها حتى تثبت.
وهناك صفة خامسة لكن الحديث فيها ضعيف: وهي ما رواه الترمذي والحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان يسلم تسليمة قبل وجهه يأخذ عن يمينه قليلًا) (2) وقد أعله أبو حاتم والدارقطني وابن عبد البر وغيرهم من الأئمة المتقدمين.
والحديث من حديث زهير بن محمد ويروي هذا الحديث عن الشاميين وروايته عنهم ضعيفة منكرة فعلى هذا لا يثبت هذا الحديث.
المسألة الثالثة:
(1) المغني لابن قدامة [2 / 245] .
(2) رواه الترمذي / كتاب الصلاة / في الباب الذي بعد باب (105) ما جاء في التسليم في الصلاة، وهو باب (106) منه أيضا رقم (296) قال:"حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري حدثنا عمرو بن أبي سلمة أبو حفص التِّنِّيسي عن زُهير بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن شيئًا"قال: وفي الباب عن سهل بن سعد، قال أبو عيسى:"وحديث عائشة لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه. قال محمد بن إسماعيل: زُهير بن محمد أهل الشام يروون عنه مناكير،ورواية أهل العراق عنه أشبه وأصح. قال محمد: وقال أحمد بن حنبل: كأنّ زهير بن محمد الذي كان وقع عندهم ليس هو هذا الذي يُروى عنه بالعراق، كأنه رجل آخر قلبوا اسمه. قال أبو عيسى: وقد قال به بعض أهل العلم في التسليم في الصلاة، وأصح الروايات عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تسليمتان، وعليه أكثر أهلا لعلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين ومن بعدهم".