فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 3290

التخصر هو أن يضع يديه على خاصرته أي شاكلته وقد صرح المؤلف بكراهيته كما هو المذهب ودليل ذلك: ما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم: (نهى أن يصلي الرجل مختصرًا) (1) .

وفي سنن أبي داود بإسناد صحيح من حديث زياد بن صُبيح: (أنه صلى إلى جنب ابن عمر فوضع يده على خاصرته فلما انصرف - أي ابن عمر - قال: هذا الصلب في الصلاة وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عنه) (2)

وهذا النهي هل هو للتحريم أم للكراهية؟

ظاهر النهي التحريم.

وقد صرح الحنابلة بالكراهية، والظاهر تحريم ذلك ويؤكده ما ثبت في البخاري عن عائشة: (أن هذا فعل اليهود في صلاتهم) (3) .

(1) أخرجه البخاري في كتاب العمل في الصلاة / باب (17) الخصر في الصلاة / رقم (1220) بلفظ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي الرجل مختصرا"ورقم (1219) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نُهيَ عن الخَصْر في الصلاة. وقال هشام وأبو هلال عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ومسلم (545) .

(2) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة / باب (160) في التخصر والإقعاء / رقم (903) عن زياد بن صُبَيح الحنفي قال: صليت إلى جنب ابن عمر فوضعت يدي على خاصرتي، فلما صلى قال: هذا الصلب في الصلاة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عنه"."

(3) أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء / باب (50) ما ذُكر عن بني إسرائيل / رقم (3458) عن عائشة رضي الله عنها: كانت تكره أن يَجعل يده في خاصرته وتقول: إن اليهود تفعله". والظاهر أن زيادة"في صلاتهم"ليست في البخاري، لقول ابن حجر فتح الباري ج: 3 ص: 89:"وقيل لأن اليهود تكثر من فعله فنهى عنه كراهة للتشبه بهم أخرجه المصنف في ذكر بني إسرائيل عن عائشة زاد بن أبي شيبة فيه في الصلاة". الاسطوانة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت