فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 3290

لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه فلا يبصق بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن شماله تحت قدمه) (1) متفق عليه.

فإن كان عن شماله مأموم فإنه يبصق تحت قدمه، لما ثبت في رواية للبخاري: (فليبصق عن يساره أو تحت قدمه) (2) .

وفي البخاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم: (أخذ طرف ثوبه فبصق فيه ثم رد بعضه وقال:(أو يفعل هكذا) (3) ففي المسجد يبصق في ثوبه لأنه بقعة ظاهرة.

وقد قال صلى الله عليه وسلم: (البصاق(4) في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها) (5)

فإذن في المسجد يبصق في ثوبه، وأما في غير المسجد فإنه يبصق عن يساره أو تحت قدمه.

والحمد لله رب العالمين.

الدرس الخامس والثمانون

(يوم السبت: 12 / 4 / 1415 هـ)

قال المؤلف رحمه الله: (ويسن صلاته إلى سترة قائمة كمؤخرة الرحل)

هذا هو المشهور في المذهب وهو مذهب جماهير العلماء وأن السترة في الصلاة سنة وليست بواجبة.

وقد اتفق أهل العلم على مشروعية السترة، والسنة ظاهرة في ذلك وأن السترة سنة في الصلاة، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يدعها حضرًا ولا سفرًا.

وإنما اختلف العلماء في هل تجب أم لا؟

قولان:

(1) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة / باب (33) حك البزاق باليد من المسجد / رقم (405) من حديث أنس، وباب (34، 35، 36، 37، 38، 39) من رقم (406) إلى (417) بألفاظ مختلفة، ومسلم في كتاب المساجد / باب (13) النهي عن البصاق في المسجد (547) إلى (551) بألفاظ مختلفة.

(2) البخاري الباب السابق رقم (416) بلفظ:"وليبصق..".

(3) صحيح البخاري الباب السابق.

(4) لعلها البزاق كما في الصحيحين، وقد ورد أيضًا"فلا يبصق"في الصحيحين.

(5) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة / باب (37) كفارة البزاق في المسجد / رقم (415) ، ومسلم في كتاب المساجد / باب (13) النهي عن البصاق في المسجد.. / رقم (552) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت