فهرس الكتاب
فالقدر حيث لم يضع سترة بحيث أنه يمكنه من غير إخلال بالصلاة أن يتقدم تقدمًا يسيرًا فيدفع، هذا تقريبًا ثلاثة أذرع.
وذهب بعض أهل العلم: إلى أن ذلك يحدد بقدر رمي حجر، وهذا ضعيف.
والراجح ما تقدم من أنه ثلاثة أذرع ونحوها.
* والمشهور عند جمهور أهل العلم أن الصلاة لا تنقطع بشيء مما تقدم ذكره.
واستدلوا بما روى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يقطع الصلاة شيء وادرؤوا ما استطعتم) (1) لكن الحديث فيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف فلا يعارض به ما تقدم من الأحاديث الصحيحة.
فعلى ذلك: الراجح: أن الحمار والكلب الأسود والمرأة الحائض مرورهم يقطع الصلاة.
وقد ورد في أبي داود والنسائي بإسناد صحيح: تقييد المرأة الحائض (2) ، وإنما يراد بالحائض البالغة.
فإن لم تكن حائضًا فإنها تنهى عن المرور وتدفع لكنها لا تقطع الصلاة.
قال: (وله التعوذ عند آية وعيد والسؤال عن آية رحمة ولو في فرض)
لما روى مسلم من حديث حذيفة - في قصة قيامه الليل: (أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ) (3)
(1) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب (115) من قال لا يقطع الصلاة شيء / رقم (719) بلفظ:"لا يقطع الصلاة شيء وادرؤوا ما استطعتم فإنما هو شيطان".
(2) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة / باب (110) ما يقطع الصلاة / رقم (703) ، والنسائي حديث 752. سنن أبي داود [1 / 452] .
(3) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين.. / باب (27) استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل / رقم (772) عن حذيفة قال:"صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المئة … إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع..".