فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 3290

هو ركن كذلك، وتقدم دليله في قوله: (وتحليلها التسليم) (1) ، فهذا يدل على أن من شرع في الصلاة لا يحل له ما نهي عنه خارج الصلاة إلا بالسلام فهو فرض فيها.

وهذا باتفاق أهل العلم.

وقد اتفق أهل العلم على أن التسليمة الأولى فرض.

* لكن اختلفوا في الثانية:

فذهب جمهور أهل العلم (2)

(1) أخرجه أحمد في المسند برقم (1006) ، (1072) من حديث علي بن أبي طالب ولفظه (مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم) ، وبرقم (14717) من حديث جابر بن عبد الله بلفظ: (مفتاح الجنة الصلاة، ومفتاح االصلاة الطهور) .، وأبو داود في كتاب الطهارة، باب (31) فرض الوضوء (61) قال:"حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن عقيل، عن محمد بن الحنفية، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (مفتاح الصلاة..) . وأخرجه الترمذي في كتاب الطهارة، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور (3) . وابن ماجه برقم 275، سنن أبي داود [1 / 49] . وقد تقدم صْ 61."

(2) الكافي لابن قدامة [1 /143] ، الإنصاف للمرداوي ج: 2 ص: 117

والتسليمة الثانية في رواية وكذا قال في الهادي والمذهب الأحمد وهذه إحدى الروايات مطلقا جزم بها في الإفادات والتسهيل قال القاضي وهي أصح وقال في الجامع الصغير وهما واجبان لا يخرج من الصلاة بغيرهما وصححها ناظم المفردات وهو منها وقدمها في الفائق والرواية الثانية أنها ركن مطلقا كالأولى جزم به في المنور والهداية في عد الأركان وقدمه في التلخيص والبلغة والرعايتين والحاويين والنظم والزركشي وإدراك الغاية قال في المذهب ركن في أصح الروايتين وصححها في الحواشي واختاره أبو بكر والقاضي والأكثرون كذا قاله الزركشي مع أن ما قاله في الجامع الصغير يحتمله وهي من المفردات وعنه أنها سنة جزم به في العمدة والوجيز واختارها المصنف والشارح وقدمه ابن رزين في شرحه.."ونقل ابن المنذر الإجماع على ذلك، لكن قال في الإنصاف للمرداوي ج: 2 ص: 118:"قلت هذا مبالغة منه وليس بإجماع قال العلامة ابن القيم وهذه عادته إذا رأى قول أكثر أهل العلم حكاه إجماعا وعنه هي سنة في النفل دون الفرض وجزم في المحرر والزركشي أنها لا تجب في النفل وقدم أبو الخطاب في رؤوس مسائله أنها واجبة في المكتوبة.."الاسطوانة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت